علي حميدة.. «المرارة» تصمت مطرب «لولاكي»

ربما كان الإنتاج الفني للمطرب الراحل علي حميدة هو الأقل بين أبناء جيله، حيث اقتصر على 6 ألبومات فقط، غير أنه كان من بين الأكثر تأثيرا على الساحة خلال نهاية ثمانينات القرن الماضي.

 

والمطرب الراحل من مواليد 1965، واشتهر بأغنية “لولاكي” التي حققت وقت طرحها بالأسواق نجاحا كبيرا.. حيث نجح الألبوم في بيع 6 ملايين نسخة 1988 وهو الأعلى في ذلك الوقت، وما زالت أغنية “لولاكي” أيقونة في عالم الموسيقي”.

 

بدأ الراحل مسيرته الغنائية فترة الثمانينيات، بمسقط رأسه مطروح، ولم يفكر في ركوب الموجة أو تقليد أحد، وفضل أن يقدم لونا مختلفا، ولم يجد أفضل من تراث مدينة مطروح والغناء البدوي، غير أن الأمر لم يكن سهلا على الإطلاق.

 

وواجه علي حميدة العديد من العقبات في بداية مسيرته حيث لم يكن من السهل العثور على منتج لتقديم ألبومات لمطرب أو ملحن شاب، حتى التقى الملحن والمطرب حميد الشاعري، وأثمر التعاون بينهما عن ألبوم غنائي كامل بعنوان “لولاكي” حقق نجاحا كبيرا.

 

أغنية “لولاكى”، كانت من كلمات عزت الجندى وتوزيع الفنان الكبير حميد الشاعرى، و نجحت الأغنية فى تحقيق ميعات وصل أكثر من 6 ملايين نسخة على مستوى العالم، وقد اصدر بعدها ألبومات اخرى بعنوان “كونى لي” ، و”ناديلي” ولكن لم ينجح علي حميدة فى تكرار هذا النجاح الكبير الذى حققه مع أغنية “لولاكى”، على مدار أكثر من 30 عاما.

 

وظلت “لولاكي” بمثابة الأغنية التى حققت وحدها لعلي حميدة الشهرة الواسعة، ومكاسب مالية كبيرة حيث تمكن من شراء شقة على النيل و3 سيارات وفقا لما روى علي حميدة فى أحد حواراته المتلفزة قبل وفاته، إلا أن لعنة نجاح هذه الأغنية حلت عليه بعدما تكبد خسائر مالية فادحة عقب أزمة شهيرة له مع الضرائب.

 

بعد النجاح الكبير الذى حققته أغنية “لولاكى” حاول بعض المنتجين السينمائيين استغلال هذا النجاح الملفت، لإنتاج فيلم يستغل فيه نجاح أغنية “لولاكي” ويحمل نفس اسم الأغنية، وهو ما حدث بالفعل عام 1993 حينما تم إنتاج الفيلم من بطولة على حميدة ومعالي زايد، وإخراج حسن الصيفى، وسيناريو وحوار مصطفى محرم.

 

وتدور قصته حول مطرب شاب من مرسى مطروح يتطلع للشهرة ، يكون فرقة غنائية من الشباب لإحياء الأفراح والمناسبات، حتى يلتقي مع منتجة تقيم مسابقة للأصوات الشابة ويفوز هو بالمسابقة فتنتج لها ألبوما غنائيا يحمل اسم “لولاكي” والذى يتمكن من خلاله تحقيق نجاح باهر ويتزوج المنتجة، غير أن الفيلم لم يحقق نجاحا جماهيريا.

 

ويضم الأرشيف الفني لـ”حميدة” 6 ألبومات غنائية هي “لولاكي، ناديلي، نن العين، خان العشرة، احكي لي، كوني لي” كما شارك في فيلمين هما “مولد نجم” و”لولاكي”.

 

واختفى حميدة عن الأضواء وغاب سنوات طويلة، لكنه عاد في نهاية 2020 ليكشف عن تدهور حالته الصحية، وعدم قدرته على تحمل نفقات علاجه، وكانت استغاثته مريرة للغاية.

 

وواجه علي حميدة فى آخر أيامه أعراضا مرضية شديدة دفعته للاستغاثة بأجهزة الدولة للتدخل والتكفل بعلاجه لعدم قدرته المالية على التكلف بتكاليف العلاج، في ظل معاناته من حصوة بالمرارة، تسببت في حدوث انسداد، وهو ما تسبب في أزمات ومضاعفات صحية بالقولون، واستجابت الحكومة لطلبه وقررت وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد علاجه على نفقة الدولة.

 

وخضع علي حميدة عملية جراحية ناجحة، لكن سرعان ما تدهورت صحته على نحو سريع ليغادر الحياة مساء اليوم الخميس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى