المؤبد لمغتصب الطفل ياسين في قضية هزت دمنهور

في مشهد مؤثر، وقف الطفل ياسين، ضحية واقعة هتك العرض المروعة، أمام محكمة جنايات دمنهور مرتديًا قناعًا وشنطة سبايدر مان، في محاولة لحماية هويته من عدسات الإعلام. حكمت المحكمة في جلستها الأولى بالسجن المؤبد على المتهم، في قضية هزت الرأي العام وأشعلت مواقع التواصل الاجتماعي.
ياسين في قفص الاتهام: قناع سبايدر مان يخفي مأساة طفل
حرصت أسرة الطفل ياسين على إخفاء وجهه عن الكاميرات، ملتفين حوله لحمايته من أعين المتطفلين. تردد صدى هتافات الدعم والمساندة من الأهالي: “نحن معك يا بطل”، بينما ناشدت والدته الإعلاميين احترام خصوصية ابنها ومعاملته كابن لهم جميعًا.
تفاصيل الجريمة البشعة: عام من المعاناة في صمت
تعود تفاصيل القضية المروعة إلى يناير من العام الماضي، عندما تعرض الطفل ياسين، البالغ من العمر ست سنوات، لاعتداء جنسي وتحرش داخل مدرسة الكرمة الخاصة للغات بدمنهور. استمرت هذه المأساة لمدة عام كامل، حيث كان المتهم، وهو مراقب مالي بالمدرسة يبلغ من العمر 79 عامًا، يستدرج الطفل بمساعدة عاملة النظافة إلى سيارة مهجورة خلف المدرسة.
عاش ياسين عامًا من الرعب والصمت، خائفًا من تهديدات المتهم بقتل والديه. ولكن بفضل يقظة الأم، انكشفت الجريمة عندما لاحظت معاناة ابنها في عملية الإخراج. على الفور، تقدمت الأم ببلاغ إلى الجهات الأمنية.
تحقيقات وتقارير: الطب الشرعي يؤكد الاعتداء
كشف تقرير الطب الشرعي عن اتساع في المنطقة الشرجية للطفل، ما يؤكد تعرضه لاعتداء جنسي. أكدت مقررة لجنة الطفولة والأمومة بدمنهور أن الطفل أقر أمامها بالاعتداء، مشيرة بأصابع الاتهام إلى أحد موظفي المدرسة.
وجهت أصابع الاتهام أيضًا إلى مديرة المدرسة، وفاء إدوارد، لتواطؤها في القضية وإخفائها عن السلطات. زعمت المديرة أنها أجرت تحقيقًا داخليًا، لكن نتائجه لم تكن كافية لاتخاذ أي إجراء.
العدالة تأخذ مجراها: المؤبد للمتهم
بعد تحقيقات مكثفة، تم استدعاء الطفل للتعرف على المتهم، حيث تطابقت أوصافه مع المتهم، مما دفع النيابة لإجراء عرض قانوني. أخيرًا، قضت محكمة جنايات دمنهور بالسجن المؤبد على المتهم، في حكم يعيد الأمل في تحقيق العدالة للطفل ياسين.




