جريمة بشعة تهز بورسعيد.. «أم الطيبين» ضحية ذبح غادر بعد عودتها من العمرة

في مشهدٍ هزّ أركان مدينة بورسعيد، سقطت السيدة فاطمة محمد أحمد إسماعيل، المعروفة بلقب «أم الطيبين»، ضحية جريمة قتلٍ بشعة داخل منزلها الكائن بأحد أحياء القابوطي الجديد. امرأةٌ سبعينية، عُرفت بين جيرانها بحسن الخلق وطيب المعشر، قضت نحبها مذبوحةً غدرًا، تاركةً وراءها موجةً من الحزن والصدمة.
عودة من العمرة إلى أحضان الموت
قبل أسابيع قليلة، عادت الحاجة فاطمة من رحلة عمرةٍ روحانية، وقد بدت وكأنها وُلدت من جديد. سكينةٌ غامرةٌ ونورٌ داخليٌّ يشعّ من وجهها، كانت تُحدّث جاراتها عن رهبة الحرم وروحانيّات الكعبة، ودعواتها بالخير والصحة لكل من عرفتهم. لم يكن أحدٌ ليتصوّر أن هذه السكينة ستُبدَّل بفاجعةٍ تهزّ القلوب.
اتهام الزوج بجريمة القتل
في الساعات الأولى من صباح الاثنين، استقبل مستشفى النصر جثمان الحاجة فاطمة مذبوحةً من رقبتها. صدمةٌ كبيرةٌ حلّت بالجميع، حيث أشارت أصابع الاتهام الأولية إلى زوجها، الذي شاركها رحلة العمر الطويلة. جريمةٌ لا تزال تفاصيلها غامضة، وتُثير تساؤلاتٍ مُلحةً لدى الأهالي.
«ملاك يمشي على الأرض».. شهادات الجيران
انهالت شهادات الجيران، مُجمعين على طيب خلق الفقيدة وسيرتها العطرة. «ملاكٌ يمشي على الأرض»، هكذا وصفوها، مؤكدين أنها لم تُؤذِ أحدًا يومًا، ولم تتحدّث بسوءٍ عن أيّ شخص. جارةٌ صالحةٌ، تركت أثرًا طيبًا لا يُمحى في قلوب كل من عرفها.
تحقيقات النيابة لكشف ملابسات الجريمة
باشرت النيابة العامة تحقيقاتها لكشف ملابسات هذه الجريمة البشعة، في حين يرقد جثمان «أم الطيبين» في ثلاجة الموتى، ينتظر كلمة الحق والعدل. رحلةُ عمرةٍ تحوّلت إلى مشهد وداعٍ مُؤلم، ومدينةٌ بأكملها تُودّع واحدةً من أطهر نسائها.




