فضيحة تهز الأرجنتين: الرئيس ميلي في عين العاصفة.. هل ستطيح به انتخابات أكتوبر؟

في مشهد درامي، وتحت وابل من الحجارة والزجاجات، وجد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي نفسه هدفاً لغضب شعبي عارم خلال جولة انتخابية في ضواحي بوينس آيرس، معقل المعارضة البيرونية. لم تكن هذه الحادثة سوى فصل جديد في أزمة سياسية متصاعدة تعصف بالرئيس وأسرته، وتحديداً شقيقته، الأمينة العامة للرئاسة.
فضيحة فساد تهز الرئاسة الأرجنتينية
اندلعت شرارة الأزمة الحالية مع تسريبات صوتية مثيرة للجدل، نشرتها الصحافة الأرجنتينية، تورط ميلي وشقيقته كارينا في قضية اختلاس أموال عامة. التسجيلات، المنسوبة إلى دييغو سبانيولو، المدير السابق لوكالة شؤون ذوي الإعاقة (Andis)، تكشف عن شبكة معقدة من الرشاوى وعقود الأدوية الحكومية.
شخصيات نافذة متورطة في قضية الفساد
تتجاوز التسجيلات المسربة مجرد اتهامات بالفساد، لتشير بأصابع الاتهام إلى شخصيات نافذة في الدولة، بما في ذلك إدواردو “لولي” مينيم، مساعد كارينا وابن عم رئيس البرلمان. وتزعم التسريبات أن كارينا تلقت عمولات ضخمة، في حين تورطت سيدة أعمال مقربة من عائلة مينيم في احتكار أرباح شهرية طائلة.
تحقيقات ومصادرات.. والرئيس ينفي
تحركت النيابة العامة سريعاً، فاتحةً تحقيقاً رسمياً شمل عمليات تفتيش ومصادرة أموال طائلة تجاوزت مئات الآلاف من الدولارات وملايين البيزو. كما صودرت هواتف المتهمين، رغم أن التحقيقات لم تكشف حتى الآن عن أي محادثات مباشرة تربط الرئيس أو شقيقته بالقضية. من جانبه، نفى ميلي بشدة كل الاتهامات، واصفاً التسجيلات المسربة بـ”الأكاذيب”، متوعداً بمقاضاة سبانيولو.
أزمة تتجاوز الفساد.. وتوقعات انتخابية قاتمة
تأتي هذه الفضيحة في توقيت حساس، وسط جدل متصاعد حول ملف ذوي الإعاقة. فقد استخدم ميلي سابقاً حق النقض (الفيتو) ضد قوانين تهدف لدعم هذه الفئة، ما أثار استياءً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية. كما تورط الرئيس في فضيحة ترويج عملة رقمية مشبوهة، وصفها الخبراء بـ”الاحتيال”. وتشكل هذه الأزمة اختباراً حقيقياً لميلي الذي يستعد لخوض انتخابات نصفية مصيرية في أكتوبر المقبل، وسط توقعات بأنها ستكون حاسمة لمستقبله السياسي.





