خفض الفائدة يهز عرش الذهب.. هل تتأثر أسعار المعدن النفيس؟

شهد السوق المصري اليوم الخميس قرارًا هامًا من البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة للمرة الثالثة هذا العام، وهو ما أثار تساؤلات حول تأثير هذا القرار على أسعار الذهب. فهل ستتأثر جاذبية المعدن الأصفر في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية؟
تأثير محدود على المدى القصير
أوضح التحليل الفني لشركة جولد بيليون أن خفض الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس، ليصبح سعر العائد على الإيداع 22%، والإقراض 23%، والعملية الرئيسية للبنك المركزي 22.5%، قد يكون له تأثير مباشر ومحدود على حركة الذهب، ولكن التأثير الحقيقي سيظهر على المدى المتوسط مع استحقاق الشهادات البنكية.
مسار التضخم وتوقعات البنك المركزي
يرى صانعو السياسة النقدية أن خفض الفائدة يتماشى مع مسار التضخم المتراجع في مصر، والذي وصل إلى نطاق 14-15%، مع انخفاض ملحوظ في المعدلات الشهرية. ويتوقع البنك المركزي استمرار تراجع التضخم واقترابه من المستهدف بحلول الربع الأخير من 2026، مع تحذير من احتمالية ارتفاعه بسبب التغيرات الجيوسياسية.
الشهادات البنكية.. هل تفقد جاذبيتها؟
توقع تحليل جولد بيليون أن تتأثر جاذبية الشهادات البنكية بانخفاض أسعار الفائدة وتراجع العائد. ومع ذلك، من غير المتوقع حدوث تأثير مباشر، نظرًا لإحجام الأفراد عن كسر الشهادات قبل استحقاقها وتضييع العائد المرتفع. كما أن شريحة كبيرة من كبار السن وأصحاب المعاشات يفضلون العائد الثابت للشهادات، مما يبقي الطلب عليها مرتفعًا، ولن يكون هناك تأثير واضح على سعر الذهب المحلي، الذي يظل مرتبطًا بتغيرات سعر الصرف وسعر أونصة الذهب العالمي.
مستقبل الذهب مع استحقاق الشهادات
مع اقتراب استحقاق الشهادات البنكية، ستكون أنظار المحللين موجهة نحو معدلات خروج السيولة من البنوك. ففي حال انتقال هذه السيولة إلى البورصة والذهب، سيجد المعدن الأصفر دعمًا إضافيًا على المدى المتوسط.
ارتفاع الذهب.. أسباب عالمية وليست محلية
شهد سعر الذهب المحلي عيار 21 ارتفاعًا خلال تداولات اليوم الخميس، مدفوعًا بارتفاع كبير في سعر الذهب العالمي، ليصل إلى 4643 جنيهًا للجرام، مقارنة بـ 4625 جنيهًا في الافتتاح. ويرجع هذا الارتفاع إلى صعود أونصة الذهب العالمية بنسبة 0.5%، مسجلة أعلى مستوى في 5 أسابيع عند 3417 دولارًا، وليس لقرار خفض الفائدة.




