قمة تاريخية في ألاسكا: ترامب وبوتين وجهاً لوجه في لقاء مصيري

في مشهد دبلوماسي لافت، التقى الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، في قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون العسكرية بمدينة أنكوراج في ألاسكا. تبادل الزعيمان التحية على السجادة الحمراء أمام منصة كُتب عليها “ألاسكا 2025″، محاطة بمقاتلات عسكرية شاهدة على أهمية اللقاء.
استقبال عسكري مهيب
وصلت الطائرة الرئاسية الأمريكية أولاً، حيث انتظر ترامب على متنها لبضع دقائق حتى هبوط طائرة بوتين. ثم توجه الرئيسان في موكب رسمي إلى مقر القمة، بدعوة من ترامب لـ بوتين لمشاركته السيارة الرئاسية. شهد الاستقبال تحليق طائرات عسكرية متطورة من طراز “بي-2 الشبح” و”إف-35″، في تحية عسكرية خاصة بالرئيس الروسي.
لقاء تاريخي خلف الأبواب المغلقة
انطلقت المحادثات بين ترامب وبوتين بعيداً عن أعين الصحفيين، وسط تكتم شديد حول تفاصيل الجلسة الافتتاحية. أكد الكرملين على الطابع التاريخي للقمة، مشيراً إلى رمزية مكان انعقادها المرتبط بانتصار البلدين في الحرب العالمية الثانية. أوضح الكرملين أيضاً أن القمة ستركز على مسؤوليات البلدين في حفظ الأمن والاستقرار الدوليين، قبل التطرق إلى ملف التسوية في أوكراينا.
ماراثون دبلوماسي
توقع الكرملين أن تستمر القمة لمدة تتراوح بين 6 و7 ساعات، تشمل لقاءً ثنائياً مغلقاً بين الزعيمين، يتبعه جلسة موسعة بين الوفدين، يعقبها مؤتمر صحفي مشترك. ألمح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إلى إمكانية عقد لقاء ثلاثي يضم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في حال تحقيق تقدم ملموس خلال مباحثات القمة.
وجوه دبلوماسية بارزة
رغم التخطيط لعقد لقاء منفرد بين الرئيسين، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض حضور مساعدين لـ ترامب، أبرزهم وزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف. ضم الوفد الروسي مسؤولين بارزين، منهم وزير الخارجية سيرغي لافروف، ووزير الدفاع أندريه بيلوسوف، ومستشار الرئيس للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف.
أول لقاء قمة منذ سنوات
تأتي هذه القمة بعد انقطاع دام أكثر من أربع سنوات، لتؤكد رغبة واشنطن وموسكو في معالجة ملفات الأمن والاستقرار الدوليين، وفي مقدمتها الأزمة الأوكرانية، ضمن حوار تاريخي مطول بعيداً عن عدسات الإعلام.





