اقتصاد

تحركات غير مسبوقة.. وزير الاستثمار يبشر بطروحات جديدة بالبورصة المصرية

شهدت البورصة المصرية اليوم حدثًا مميزًا بافتتاح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حسن الخطيب، جلسة التداول، إيذانًا ببدء دورة جديدة لمجلس إدارة البورصة 2025-2029. وقد حملت كلمته بشرى سارة للمستثمرين، مؤكدًا أن البورصة المصرية مقبلة على حراك غير مسبوق.

طروحات جديدة وحوافز استثمارية

أعلن الخطيب عن دخول طروحات حقيقية وجاذبة للبورصة المصرية خلال الفترة المقبلة في قطاعات متنوعة، مشيرًا إلى أن الدولة تُعِدّ لها بجدية. كما كشف عن تعاون هيئة الاستثمار مع البورصة لإعداد حزمة من الحوافز والمزايا الاستثمارية للشركات المقيدة، بهدف تشجيع القيد وتوسيع قاعدة الشركات المدرجة، وتعزيز استخدام البورصة كأداة تمويل رئيسية للنمو.

تصور مؤسسي جديد لإعادة هيكلة التخارج من الشركات العامة

أوضح الوزير أن العمل جارٍ لدفع ملف الطروحات بخطى واضحة، من خلال تصور مؤسسي جديد يهدف إلى تحويل التخارج من بعض الشركات العامة إلى فرصة لتعظيم العائد، سواء عبر مستثمر استراتيجي أو من خلال الطرح العام في البورصة.

تعديلات تشريعية لتخفيف الأعباء المالية وتشجيع الاستثمار

أكد الخطيب العمل على مجموعة من التعديلات التشريعية التي تستهدف تخفيف الأعباء المالية، وتوسيع نطاق الأدوات المالية، وتشجيع الاستثمار في البورصة، وتعزيز قدرة السوق المصري على جذب الاستثمارات الأجنبية، ورفع وزنه في المؤشرات الدولية. وأشار إلى أن الدولة تعتبر تطوير سوق المال ركيزة أساسية في منظومة الإصلاح الاقتصادي، ليس فقط لدعم سيولة السوق، ولكن لتحفيز الاستثمار المؤسسي، وتعزيز الشفافية، وتمكين القطاع الخاص من الوصول إلى أدوات تمويل فعالة ومستدامة.

دور محوري للبورصة المصرية في الاقتصاد الوطني

أشاد الخطيب بالدور المحوري الذي تلعبه البورصة المصرية في الاقتصاد الوطني على مدار أكثر من 140 عامًا، كمؤسسة مالية تتطور باستمرار لمواكبة تطورات الاقتصاد، وخدمة أهداف الدولة في النمو والتشغيل. وأكد أن البورصة تعكس حالة الاقتصاد وثقة المستثمر، وهو ما ظهر بوضوح في أداء السوق خلال الفترة الأخيرة، بالتوازي مع التحسن الملحوظ في المؤشرات الاقتصادية خلال الشهور الماضية، سواء على مستوى استقرار سعر الصرف، أو ارتفاع الاحتياطي النقدي، أو تراجع معدلات التضخم، أو تحسن صافي الأصول الأجنبية.

استراتيجية تطوير متكاملة للبورصة المصرية

أوضح الوزير أن هذه التطورات الإيجابية انعكست على أداء سوق المال في صورة ارتفاعات تاريخية وزيادات ملحوظة في أحجام التداول، مدفوعة بتبني البورصة المصرية لاستراتيجية تطوير متكاملة، تضمنت أهدافًا واضحة لتحديث قواعد القيد، وتطوير آليات التداول، وإدخال أدوات مالية جديدة، إلى جانب الترويج للسوق، ونشر الثقافة المالية بين المتعاملين.

قانون جديد لتنظيم ملكية الدولة في الشركات

نوّه الخطيب إلى أن الدولة تتحرك بخطى واضحة نحو تعزيز مناخ الاستثمار والتنافسية الاقتصادية، وتمكين القطاع الخاص، من خلال سياسات اقتصادية متكاملة، تقودها المجموعة الاقتصادية، وتشمل إصلاحات مالية ونقدية وتجارية، وإعادة تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي. وأشار إلى موافقة مجلس النواب مؤخرًا على قانون ينظم بعض الأحكام الخاصة بملكية الدولة في الشركات المملوكة لها أو التي تساهم فيها، ويتضمن إنشاء وحدة الشركات المملوكة للدولة، والتي ستتولى بناء قاعدة بيانات محدثة، وتحليل جدوى استمرار الملكية في كل حالة على حدا، تمهيدًا لتحديد المسار الأنسب لكل شركة.

من جانبه، أكد أحمد الشيخ، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، أن زيارة الوزير تعكس رؤية الدولة لأهمية البورصة كأداة رئيسية لدعم النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات، كما تؤكد اهتمام الدولة بعمليات تطوير البنية المؤسسية والتنظيمية الجارية لسوق الأوراق المالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى