أسرار الصراع السياسي في السودان.. مبارك المهدي يفجرها في كتاب جديد!

في كتابه الجديد “أسرار الصراع السياسي في السودان 1986-2016“، الصادر عن دار النخبة للنشر، يكشف السياسي السوداني مبارك المهدي النقاب عن أهم وأخطر المحطات التي مر بها النظام الديمقراطي في السودان. يوثق الكتاب الظروف السياسية والاقتصادية التي سبقت انقلاب الإنقاذ، ويرسم صورة واضحة للأرضية الاقتصادية الهشة التي خلّفها نظام نميري، وكيف انعكست على الديمقراطية الثالثة بعد ثورة أبريل، وكيف استغلتها القوى العقائدية للانقضاض على الديمقراطية.
المعارضة الخارجية والنضال المسلح
يستعرض مبارك المهدي في كتابه مراحل تأسيس المعارضة الخارجية والعمل الدبلوماسي والنضال المسلح في مواجهة نظام الإنقاذ في العقد الأول من حكمه (1989-1999). كما يوثق مرحلة المصالحة والتسوية السياسية مع نظام الإنقاذ، بدءًا من اتفاق جنيف في مايو 1999 بين الصادق المهدي وحسن الترابي، مرورًا باتفاق إعلان المبادئ في جيبوتي بين عمر البشير والصادق المهدي، وصولًا إلى عودة الأحزاب السياسية والتعددية الحزبية عام 2000.
من اتفاق شامل إلى صراع وانقسام
يتناول الكتاب أيضًا التفاوض السري في الخرطوم والاتفاق الشامل بين حزب الأمة والمؤتمر الوطني، ثم مرحلة الصراع والانقسام في حزب الأمة، وما نتج عنها من مشاركة في الحكومة، ثم العودة إلى المعارضة. كما يوثّق محاولات الوحدة وجمع الشمل في حزب الأمة والصراع السياسي حتى تاريخه. ويضم الكتاب وثائق مهمة تؤكد ما جاء فيه من أحداث هذه الحقبة التاريخية.

كتاب الصراع السياسي في السودان
شخصيات بارزة في الصراع السياسي
يتناول الكتاب شخصيات ورموزًا قيادية هامة ودورها في الأحداث، من بينها محمد عثمان الميرغني لدوره المحوري في رئاسة التجمع الوطني الديمقراطي، والصادق المهدي، بالإضافة إلى شخصيات أخرى مثل عزالدين علي عامر، التجاني الطيب بابكر، فتحي أحمد علي، وجون قرنق دي مبيور.
جون قرنق.. رؤية وطموحات
يقدم الكتاب تحليلًا لرؤية جون قرنق للسودان الجديد، وما يعتبره الكاتب قراءة خاطئة للتركيبة السودانية المعقدة، ويسلط الضوء على تأثير الثقافة الإسلامية العربية على المجتمعات والقبائل في شمال السودان، ودور قرنق في تدمير النسيج الاجتماعي في دارفور وجنوب كردفان.

كتاب الصراع السياسي في السودان
جذور الصراع السياسي في السودان
في ختام الكتاب، يُقدّم مبارك المهدي تحليلًا لجذور الصراع السياسي في السودان، مشيرًا إلى تراجع الممارسة السياسية، ودور الأنظمة الشمولية في كبح تطور الأحزاب، وتنصيب النخب المثقفة نفسها وصية على الشعب. كما يتناول فشل التحالفات السياسية بسبب الصراعات الداخلية، واستخدام شعارات “التهميش” و”قوى الهامش” كوسيلة للوصول إلى السلطة.





