التأمين ضد الحريق: حماية لا غنى عنها في مواجهة أخطار العصر | حريق


في ظل التطورات الاقتصادية المتسارعة والتكنولوجيا الحديثة، بات التأمين ضد الحريق ضرورة مُلحة للأفراد والمؤسسات على حدٍ سواء، لحماية أنفسهم من مخاطر الحرائق المتزايدة.
مع تنامي الصناعات الحديثة وازدهار التجارة ووسائل النقل، أصبح التأمين ضد الحريق أكثر أهمية من أي وقت مضى. فالمنشآت الصناعية والتجارية الكبرى، بقيمتها المالية الضخمة، تُمثل هدفًا رئيسيًا لأخطار الحريق، مما قد يُسبب خسائر فادحة ليس فقط لأصحابها، بل للاقتصاد القومي ككل.
ولمواجهة هذا الخطر المُحدق، برز التأمين ضد الحريق كحلٍ فعال لتعويض المتضررين، وتطور هذا النوع من التأمين عبر الزمن ليُصبح أكثر تعقيدًا ودقة، مما زاد من الإقبال عليه ودفع شركات التأمين لتوسيع نطاق خدماتها في هذا المجال.
تأثير الحرارة على تأمين الممتلكات
يشدد اتحاد شركات التأمين المصرية على أن ارتفاع درجات الحرارة يُسبب أضرارًا مباشرة وغير مباشرة على تأمين الممتلكات، من بينها زيادة احتمالية انقطاع التيار الكهربائي، واندلاع حرائق الغابات، وتلف البنية التحتية.
كما يُمكن أن تتسبب الحرارة المرتفعة في تلف المباني والمنشآت نتيجة تمدد المواد أو تآكلها، مما يُؤدي إلى اضطرابات تشغيلية في المصانع ومراكز البيانات، وينعكس ذلك في شكل خسائر تشغيلية ومطالبات تأمينية.
التأثير على التأمين الزراعي
في قطاع الزراعة، تؤثر موجات الحرارة الشديدة سلبًا على المحاصيل والثروة الحيوانية، مما يُسبب ذبول المحاصيل وانخفاض إنتاجيتها، ونفوق الماشية أو إصابتها بأمراض ناتجة عن الإجهاد الحراري.
ومع تزايد هذه الظواهر المناخية الحادة، يتوقع ارتفاع ملحوظ في مطالبات التأمين الزراعي، مما يتطلب تطوير أدوات تقييم جديدة للمخاطر المناخية وتصميم وثائق تأمين أكثر مرونة.
التأمين على المباني والمنشآت ضد الحريق
يُعد التأمين على المباني ضروريًا للتعويض عن الخسائر الفادحة التي قد تُسببها الحرائق والكوارث غير المتوقعة. يوفر هذا التأمين تعويضًا عن تكلفة إصلاح أو إعادة بناء العقار، وتغطية الأضرار التي تلحق بالمحتويات، وتوفير بديل مؤقت في حالات تعطل النشاط التجاري.
أنواع التأمين المناسبة
- التأمين ضد الحريق والأخطار الإضافية: يغطي الحريق والانفجارات والماس الكهربائي وغيرها، وهو نوع أساسي لأي مبنى.
- تأمين خسارة الأرباح: يركز على الأثر الاقتصادي لتوقف النشاط، ويشمل التدفقات النقدية المفقودة وكلفة الرواتب خلال فترة التوقف.
وفقًا لتحليل لشركة تأمين عالمية، يُعتبر “الحريق والانفجار” الخطر الأكبر، حيث شكل 21% من إجمالي قيمة المطالبات بين عامي 2017 و2021.
الفجوة التأمينية عالميًا
في عام 2024، غطت التعويضات التأمينية 44% فقط من إجمالي الخسائر الاقتصادية الناتجة عن الكوارث الطبيعية، مما يُشير إلى فجوة تأمينية كبيرة تؤثر على المجتمعات والاقتصادات.
رأي اتحاد شركات التأمين المصرية
يؤكد اتحاد شركات التأمين المصرية على أهمية التأمين ضد الحريق في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ويدعو إلى تعزيز الوعي التأميني، وتحديث وثائق التأمين، ودعم التحول الرقمي في إصدار الوثائق.
كما يُشدد الاتحاد على أهمية التعاون مع الجهات الحكومية لنشر ثقافة السلامة الوقائية، وتشجيع منتجات التأمين متناهي الصغر لحماية محدودي الدخل.





