منوعات

رمي الجمرات وطواف الوداع: ختام رحلة الحج المباركة

في أيام التشريق، الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة، يواصل حجاج بيت الله الحرام مبيتهم في مشعر منى الطاهر.

المبيت بمنى ورمي الجمرات

يُعتبر المبيت بمنى سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء، وواجباً عند بعضهم، خاصةً لارتباطه بشعيرة رمي الجمرات. ويُتاح للحاج التعجل في المغادرة بعد اليوم الثاني عشر، شريطة أن يكون ذلك قبل غروب الشمس، وإلا وجب عليه المبيت والرمي في اليوم الثالث عشر.

وتبدأ شعيرة رمي الجمرات الثلاث -الصغرى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة الكبرى- بعد زوال الشمس وحتى غروبها، بسبع حصيات لكل جمرة، مع التكبير مع كل حصاة. وتؤكد وزارة الحج والعمرة على أهمية الترتيب والدقة في عدد الحصيات، مع استحباب الدعاء بعد رمي الجمرة الصغرى والوسطى. وللتخفيف على الضعفاء والمرضى، يُسمح لهم بالتوكيل في الرمي.

ماذا بعد رمي الجمرات؟

خيار التعجل أو التأخر

تُتيح الشريعة الإسلامية للحجاج خيارين بعد أداء المناسك في منى:

  • التعجل: مغادرة منى في اليوم الثاني عشر بعد رمي الجمرات.
  • التأخر: البقاء حتى اليوم الثالث عشر ورمي الجمرات.

وقد أوضحت هيئة كبار العلماء جواز كلا الخيارين لقوله تعالى: «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ» (البقرة:203)، مع أفضلية التأخر عند كثير من العلماء لموافقته فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

طواف الوداع

بعد الانتهاء من رمي الجمرات والمبيت بمنى، يتوجه الحجاج إلى المسجد الحرام بمكة لأداء طواف الوداع، وهو آخر مناسك الحج. ويشترط إتمامه بعد الفراغ من جميع المناسك وقبل مغادرة مكة، وهو واجب على كل حاج غير مقيم بمكة. وتشدد وزارة الحج والعمرة على ضرورة الالتزام بهذا الطواف.

في ثالث أيام عيد الأضحى المبارك، يختتم الحجاج رحلتهم الإيمانية بين منى ومكة، بين الرمي والطواف، رافعين أكف الضراعة إلى المولى عز وجل بالدعاء أن يتقبل حجهم ويعيدهم مغفورا لهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى