فضيحة تهريب بشر وجنس تهز إسرائيل.. ضابط حدود يغتصب نساء مقابل تأشيرات!

في واقعة هزّت الرأي العام الإسرائيلي، كشفت تحقيقات أمنية مُعقدة استمرت لأكثر من عام عن شبكة إجرامية مُنظمة تُتاجر بالبشر وتستغلهم جنسيًا، ضحاياها نساء أجنبيات وصلن إلى إسرائيل بحثًا عن حياة أفضل.
ضابط حدود متورط في الاغتصاب
أكثر ما صدم الرأي العام هو تورط أحد ضباط حرس الحدود في مطار بن غوريون، حيث يشتبه في اغتصابه لنساء مُقابل منحهن تأشيرات دخول. وتُعتبر هذه القضية من أعقد ملفات الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي في إسرائيل خلال السنوات الأخيرة، وكشفت عن شبكة تهريب مُنظمة تقف خلفها شخصيات إسرائيلية وبرازيلية، جمعت ملايين الشواكل من خلال الدعارة.
شهادة مُروعة تكشف بداية الخيط
بدأت خيوط القضية تتكشف مع وصول شابة برازيلية إلى إسرائيل في يوليو 2024. أثناء عبورها من المطار، أوقفها مفتش حدود وبدأ بطرح أسئلة شخصية، ثم طلب منها الانتظار قرب دورات مياه ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث استدرجها إلى الداخل واعتدى عليها جنسيًا.
استغلال السلطة لارتكاب الفظائع
أكد النقيب عيران أسرف، نائب رئيس قسم التحقيقات بشرطة القدس المحتلة، أن الحارس استغل سلطته الرسمية لارتكاب جريمته البشعة. وأضاف أن الحارس أحضر واقيًا ذكريًا وأغلق الباب خلفه، بينما كانت الضحية تحت تأثير مهدئ ولم تُبدِ مقاومة خوفًا من الترحيل. كشفت التحقيقات لاحقًا أن الحارس بحث عنها عبر الإنترنت بعد الحادثة.
ضحايا من جنسيات مُختلفة
لم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها، فقد سجلت الشرطة حالات مُشابهة، منها شهادات نساء برازيليات ورومانيات وبيروفيات أفدن بتعرضهن للتحرش والاعتداء داخل وخارج المطار من قبل المشتبه نفسه. في إحدى الحالات، اقتاد امرأة إلى سيارة واغتصبها، وفي أخرى سأل امرأتين إن كان لديهما “حبيب” قبل أن يُحاول ابتزازهما جنسيًا.
شبكة تهريب دولية
امتد التحقيق ليكشف عن شبكة تهريب نساء من البرازيل إلى إسرائيل، يُشرف عليها ديفيد كوفمان ولويس كرامر، وهما مهاجران من البرازيل. وفقًا للائحة الاتهام، عمل الاثنان مع امرأة تُدعى “بالوما” في البرازيل، جندت نساء للعمل في الدعارة تحت غطاء “زيارة سياحية”. كانت الوكالة تُغطي التكاليف وتُحول نصف الأرباح إلى البرازيل.
ملايين الشواكل وأموال غير مُصرّح بها
بلغت أرباح الشبكة نحو 18 مليون شيكل لم يُصرّح عنها للسلطات، وجرى تحويل الأموال بوسائل غير نظامية عبر نظام “الحوالة” لتجنب التتبع البنكي.
الضحايا بين الاستغلال والعنف
وُزّعت النساء على شقق وفنادق في تل أبيب والقدس وحيفا، وتعرض بعضهن للسرقة والاعتداء والاغتصاب. قالت إحداهن إن أحد العملاء ضربها بعد أن رفضت طلبه. للتوثيق والحماية، قامت النساء بتركيب كاميرات صغيرة في أبواب الشقق وسجلن المُعتدين لتبادل صورهم وتحذير بعضهن عبر مجموعات واتساب.
المُتهم الرئيسي ينكر التهم
المتهم الرئيسي، وهو عنصر في حرس الحدود، مُوقوف منذ 12 مايو، وتستعد النيابة العامة لتقديم لائحة اتهام بحقه. وفقًا للشرطة، لم يتعاون خلال التحقيق إلا بعد مواجهته بأدلة مباشرة، بما في ذلك ما وُجد على هاتفه المحمول. من جانبه، قال محامي الدفاع عن حارس الحدود إن الادعاءات مُبالغ فيها، ولم يتبق من التهم سوى مزاعم غير مُوثقة، مُشيرًا إلى تناقض في شهادات الضحايا.
“الرقصة الفاسدة”: تداخل الاستغلال والفساد
حملت القضية اسم “الرقصة الفاسدة” في إشارة إلى تداخل الاستغلال الجنسي بالفساد المالي داخل مؤسسات الدولة. أكد النقيب أسرف أن ما يوجع في هذه القضية هو أن المتهم كان مُمثلًا للسلطة، واستغل سلطته لأذية من لجأن إلى الدولة بحثًا عن فرصة حياة. تُشير التوقعات إلى تطورات قضائية كبيرة في الأسابيع المُقبلة، تشمل توجيه لوائح اتهام جديدة ضد ضالعين إضافيين في الشبكة.





