السيسي يوجه بدراسة تدريس الذكاء الاصطناعي في المدارس.. خطوة نحو تعليم المستقبل

في خطوة تعكس وعي القيادة السياسية بأهمية الذكاء الاصطناعي ودوره المحوري في رسم ملامح المستقبل، وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بدراسة إمكانية تدريس مادة الذكاء الاصطناعي في المدارس المصرية. هذه الخطوة الجريئة، بحسب خبراء، تضع مصر على الطريق الصحيح نحو التعليم الرقمي المتطور وتؤهل أجيالًا قادرة على مواكبة تحديات الثورة الصناعية الرابعة.
الذكاء الاصطناعي.. ركيزة أساسية في تعليم المستقبل
أكد المهندس أحمد العطيفي، مؤسس المنتدى العربي للاقتصاد الرقمي وخبير الاتصالات، أن تكليف الرئيس السيسي للحكومة بدراسة تدريس مادة الذكاء الاصطناعي في المدارس المصرية يعكس إدراك القيادة السياسية لأهمية هذه التكنولوجيا المتطورة. وأوضح “العطيفي” أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد إضافة تكنولوجية، بل أصبح ركيزة أساسية في الثورة الصناعية الرابعة، وضرورة مُلحة لمواجهة تحديات المستقبل.
تدريس الذكاء الاصطناعي.. نظام متكامل يبدأ من الابتدائي
شدد “العطيفي” على ضرورة البدء بتدريس الذكاء الاصطناعي من المراحل الابتدائية وليس الثانوية، لتأسيس الطلاب بشكل صحيح على أسس هذه التكنولوجيا. واعتبر أن البدء من المرحلة الثانوية، كما حدث سابقًا مع مشروع إدخال التكنولوجيا في التعليم، كان خطأً استراتيجيًا، إلى جانب توزيع أجهزة التابلت دون تحديد الفئات المستحقة، والتركيز على الامتحانات الرقمية بدلاً من تطوير العملية التعليمية ككل.
الاستثمار في البنية التحتية.. ضرورة لتطوير التعليم الرقمي
أشار “العطيفي” إلى أن تطوير التعليم الرقمي باستخدام الذكاء الاصطناعي يتطلب بنية تحتية قوية، تشمل مراكز بيانات حديثة، وشبكات إنترنت عالية السرعة، وأجهزة إلكترونية متطورة للجميع. وأوضح أن تطبيق الذكاء الاصطناعي في التعليم يمكن أن يسهم في تحليل أداء الطلاب بدقة، وتحديد نقاط القوة والضعف، وتقديم حلول تعليمية مخصصة لكل طالب.
مصر.. مركز إقليمي لتخزين البيانات
دعا “العطيفي” إلى إشراك القطاع الخاص في تمويل مشاريع تطوير مراكز البيانات، ليصبح لمصر دور ريادي كمركز إقليمي لتخزين ومعالجة البيانات، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز. وأوضح أن العالم يحتاج إلى استثمارات ضخمة في هذا المجال، وأن مصر يمكنها استقطاب جزء كبير منها، مما يحقق قفزة نوعية في مجال تكنولوجيا المعلومات.
تقليل أيام الحضور.. خطوة نحو تعليم إلكتروني فعال
اقترح “العطيفي” تقليل أيام الحضور الفعلي للطلاب في المدارس، مقابل زيادة الاعتماد على التعليم الإلكتروني، مما يسهم في تقليل كثافة الفصول وتوفير تكاليف بناء المدارس، ويخفف العبء على البنية التحتية التعليمية. كما طالب بإطلاق مبادرات لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مراكز البيانات، وتوفير الأراضي بأسعار رمزية أو مجانًا، وتقديم إعفاءات ضريبية.
دعم الشركات الناشئة.. استثمار في المستقبل
طالب “العطيفي” بإطلاق صندوق استثماري لدعم الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتحويلها إلى كيانات عالمية قادرة على المنافسة. كما أكد على ضرورة إطلاق حملة ترويجية لجذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع التكنولوجيا، وتعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق التحول الرقمي.





