عرب وعالم

جنودٌ بأمراض نفسية في قلب المعركة: أزمة نقص الجنود تُثير قلقًا في صفوف الجيش الإسرائيلي

في مشهدٍ يُثير القلق، كشفت تقارير عبرية عن اضطرار الجيش الإسرائيلي إلى استدعاء جنود احتياط يعانون من أمراض نفسية، وذلك لسد النقص الحاد في عدد الجنود في صفوفه. هذا الوضع المُقلق يطرح تساؤلاتٍ جادة حول جاهزية الجيش وقدرته على الاستمرار في القتال.

أزمة نقص الجنود تُلقي بظلالها على الجيش الإسرائيلي

أفادت صحيفة “هآرتس” العبرية أن الآلاف من جنود الاحتياط، خاصةً ممن خدموا في قطاع غزة، يعانون من اضطرابات نفسية، وأن أكثر من 9 آلاف جندي يخضعون حاليًا لعلاجٍ نفسي نتيجة تداعيات الحرب. هذا العدد الكبير يُشير إلى حجم الضغط النفسي الذي يتعرض له الجنود، ويثير تساؤلاتٍ حول مدى تأثيره على أدائهم وجاهزيتهم.

انتحار الجنود: مؤشرٌ خطير على تدهور الوضع النفسي

في ظل هذا الوضع المُتدهور، نقلت تقارير إسرائيلية عن مصادر عسكرية أن 35 جنديًا في الجيش الإسرائيلي أقدموا على الانتحار منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة وحتى نهاية عام 2024. هذه الأرقام المُفزعة تُسلط الضوء على عمق الأزمة النفسية التي يعاني منها الجنود، وتُنذر بعواقب وخيمة على الجيش الإسرائيلي.

ولعل ما يزيد من خطورة الوضع هو سعي الجيش الإسرائيلي للتكتم على حجم الأزمة، حيث قام بدفن العديد من الجنود المنتحرين دون تنظيم جنازات عسكرية أو إصدار بيانات رسمية بشأن وفاتهم. هذا التكتم يُثير الشكوك حول الرقم الحقيقي للجنود المنتحرين، ويثير تساؤلاتٍ حول مدى جدية الجيش في معالجة هذه الأزمة.

استئناف القصف وتفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة

في سياق متصل، استأنفت إسرائيل قصفها لقطاع غزة في 18 مارس/ آذار الماضي، أعقبه توغل بري جديد، بعد توقف دام لنحو شهرين. هذا التصعيد يُفاقم من معاناة سكان غزة، الذين يعيشون تحت وطنة حصارٍ خانق يمنع دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية.

ولا تزال السلطات الإسرائيلية تُغلق معابر غزة، وعلى رأسها معبر كرم أبو سالم، مانعةً بذلك وصول المساعدات الضرورية إلى القطاع، مُتجاهلةً التحذيرات من تفشي المجاعة وانتشار الأمراض.

اتفاق وقف إطلاق النار: هدنة مؤقتة في صراعٍ مُستمر

شهدت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي استمرت 42 يومًا، عمليات تبادل أسرى بين الجانبين. لكن هذا الاتفاق لم يُنهِ الصراع الدائر، والذي اندلع في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأسفر عن سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح ومفقود.

يبدو أن الوضع في غزة والوضع النفسي للجنود الإسرائيليين متشابكان بشكلٍ مُعقد، وأن الوصول إلى حلٍّ دائم يتطلب مُعالجة جذرية لأسباب الصراع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى