مدبولي: الإصلاحات الهيكلية والمؤسسية طريق مصر للنمو المستدام | مؤتمر مركز المعلومات

في ظل عالم يشهد تقلبات اقتصادية غير مسبوقة، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال كلمته المسجلة في المؤتمر العلمي السنوي لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، بالتعاون مع كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الإصلاحات الهيكلية والمؤسسية هي الطريق نحو نمو مستدام لمصر.
مؤتمر علمي في ظروف عالمية دقيقة
أشار رئيس الوزراء إلى دقة الظرف العالمي الذي ينعقد فيه المؤتمر، في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وتزايد التوترات التجارية، وعدم اليقين بشأن السياسات العالمية، مما يشكل تحديًا كبيرًا لحكومات العالم.
توقعات ومؤشرات عالمية مقلقة
استعرض مدبولي عددًا من المؤشرات العالمية المقلقة، ومنها خفض صندوق النقد الدولي لتوقعاته للنمو العالمي، وتباطؤ نمو الأسواق الناشئة، وتزايد توقعات توجه البنوك المركزية نحو تيسير السياسات النقدية، وهو ما قد يؤدي إلى تدفق رؤوس الأموال للخارج.
كما أشار إلى ارتفاع متوقع لمستويات الدين العام العالمي، واقترابه من 100% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العقد الجاري.
مصر في مواجهة التحديات العالمية
على الرغم من التحديات العالمية، أكد مدبولي أن صندوق النقد الدولي رفع توقعاته للنمو الاقتصادي المصري، متوقعًا ارتفاع وتيرة النمو إلى 5.5% في عام 2030. كما أشاد بسياسة سعر الصرف المرنة التي اتبعتها مصر في مواجهة التقلبات العالمية.
خفض الدين العام في مصر
أوضح رئيس الوزراء سعي مصر لخفض نسبة دين أجهزة الموازنة العامة، من خلال إصلاحات مالية جادة، منها إصلاحات ضريبية تهدف لتوسيع القاعدة الضريبية وتيسير الإجراءات على الممولين.
النمو الاقتصادي الشامل والمستدام
شدد مدبولي على أهمية تحسين نوعية النمو الاقتصادي، بالإضافة إلى رفع وتيرته، من خلال برنامج عمل الحكومة للفترة (2025/2024-2027/2026) بعنوان “معًا نبني مستقبلًا مستدامًا”. وأكد على أهمية دعم وتمكين القطاع الخاص وتيسير بيئة الأعمال.
دعم القطاع الخاص والحماية الاجتماعية
أشار رئيس الوزراء إلى الإصلاحات الداعمة للقطاع الخاص، وثيقة سياسة ملكية الدولة للأصول، وبرنامج الطروحات. كما أكد على حرص الدولة على تعزيز أطر الحماية الاجتماعية لدعم الفئات الهشة.
شراكات دولية داعمة للإصلاح
لفت مدبولي إلى مساندة عدد من التكتلات والمؤسسات الدولية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، سواء من صندوق النقد الدولي أو المفوضية الأوروبية، بهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتشجيع الاستثمار.
واختتم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على أهمية التوصيات التي ستنبثق عن المؤتمر في دعم مسيرة الدولة نحو تبني سياسات اقتصادية فعالة وكفؤة، لتحقيق النهضة الاقتصادية لمصر.





