الجامعات المتخصصة: قاطرة التنمية في مصر نحو رؤية 2030 والثورة الصناعية الخامسة

تشهد مصر تحولًا نوعيًا في قطاع التعليم العالي، مع التركيز على إنشاء جيل جديد من الجامعات المتخصصة. يهدف هذا التوجه الطموح، وفقًا لتأكيدات الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إلى خدمة أهداف التنمية الشاملة المنصوص عليها في رؤية مصر 2030، ومواكبة متطلبات الثورة الصناعية الخامسة.
دور الجامعات المتخصصة في مواكبة الثورة الصناعية الخامسة
أشار الوزير إلى الدور المحوري الذي تلعبه الجامعات المتخصصة في تلبية متطلبات الثورة الصناعية الخامسة. يتمثل ذلك في تطوير المهارات البشرية، وتوفير تعليم مبني على المشروعات، وتعزيز الاقتصاد الدائري والاستدامة، ودعم البحوث البينية والابتكار. كما تركز هذه الجامعات على مسرعات الأعمال، وتحديد الأولويات بالتعاون مع شركاء الصناعة، مع التركيز على مجالات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي، الروبوتات، إنترنت الأشياء، الحوسبة السحابية، التخصصات المتعددة، والوظائف الخضراء.
عوامل التمكين ودور الشركاء
أوضح الدكتور عاشور أن عوامل التمكين تشمل الجهات الفاعلة والاختصاصات والمخرجات والعائد والأثر، حيث تضم الجهات الفاعلة قطاعات متخصصة، وشركاء من الصناعة، إلى جانب الدبلوماسية العلمية، ومنظومة تعليمية فائقة. وتشمل قائمة الشركاء وزارة التعليم العالي، الجامعات المصرية، الوزارات المختصة، شركات كبرى، غرف التجارة، والمكاتب الثقافية. يتمثل دور هذه الجهات في تحديد القطاعات الفرعية والمجالات، وتوفير التدريب العملي بالتعاون مع مجتمع الصناعة، ودعم البحوث التطبيقية، وتعزيز الشراكات الدولية، إلى جانب وضع التخصصات وصياغة وتنفيذ البرامج الدراسية.
مخرجات التمكين وأثرها على التنمية
تهدف هذه الجهود إلى تحقيق مخرجات هامة في المجالات الصناعية والإنتاجية، وتوفير المهارات المتقدمة، والحصول على الاعتماد الدولي والاعتراف المتبادل، وضمان الجودة العالمية. كما تسعى إلى تأهيل الكوادر البشرية لتلبية احتياجات سوق العمل، ودعم جهود التنمية الشاملة، مما ينعكس إيجابًا على ارتفاع معدلات الدخل القومي، وتوطين الصناعات المتقدمة، وجذب الاستثمار الأجنبي، وزيادة معدلات التصدير والتوظيف، والحد من البطالة.
القطاعات ذات الأولوية
استعرض وزير التعليم العالي القطاعات ذات الأولوية للاقتصاد المصري، والتي تُعد من أكبر مصادر الدخل القومي، وهي: الزراعة، الغذاء، التعدين، الطاقة، التكنولوجيا والبرمجيات، السياحة، الخدمات، التشييد والبناء والبنية التحتية، الإعلام والسينما، الصناعة، والنقل والمواصلات. وأكد على أهمية توفير كوادر مؤهلة في هذه القطاعات، من خلال تخصصات دقيقة وحديثة تواكب احتياجات سوق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا.





