نتنياهو في مأزق: خلافات مع الجيش وتصعيد الحرب على غزة يهدد الأسرى

تتعمق الخلافات داخل الكيان الإسرائيلي مع استمرار الحرب على غزة، حيث يصطدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع قادة جيشه حول أهداف الحرب، وسط أزمة نقص جنود وضغوط داخلية متصاعدة. فبينما يؤكد نتنياهو أن الانتصار العسكري هو الهدف الرئيسي، يعلن الجيش أن مهمته الأساسية هي إعادة الأسرى، ما يكشف عن أزمة عميقة في القيادة الإسرائيلية.
أزمة في صفوف الجيش الإسرائيلي
يعاني الجيش الإسرائيلي من نقص حاد في الجنود، حيث أقر قادة الجيش بعجز يتجاوز 10 آلاف جندي عن الاستمرار في الحرب. في الوقت نفسه، أعلن نتنياهو عزمه توسيع العمليات العسكرية في غزة، ما أثار تذمرًا وغضبًا في صفوف الجيش، خصوصًا بين جنود الاحتياط الذين تم تمديد خدمتهم لأربعة أشهر إضافية. هذا القرار فاقم من معاناتهم النفسية والاقتصادية، وألقى بظلاله على الكيان المحتل الذي يخوض حربًا مستمرة لأكثر من عام ونصف دون تحقيق أهداف استراتيجية واضحة.
مبادرة مصرية جديدة لإنهاء الأزمة
في ظل تعثر المفاوضات بسبب تعنت نتنياهو، طرحت القاهرة مبادرة جديدة تقضي بهدنة قصيرة لا تتجاوز العام، تُنفذ على مرحلتين بضمانات أمريكية. تشمل المرحلة الأولى إطلاق سراح نصف الأسرى الأحياء، وتسليم رفات بعض القتلى، مقابل إخراج حركة حماس من إدارة غزة. أما المرحلة الثانية، فتنص على التفاوض لاحقًا حول الملفات العالقة.
غضب عائلات الأسرى
أثار تصريح نتنياهو بشأن هدف الحرب غضبًا واسعًا في أوساط عائلات الأسرى، الذين اعتبروا أن توسيع العمليات العسكرية يعني إصدار حكم بالإعدام على أبنائهم. واتهمت العائلات الحكومة بالتخلي عن أبنائها، في وقت تتعقد فيه مهمة الوسطاء بسبب تعنت حكومة الاحتلال.
خلافات متصاعدة بين نتنياهو والجيش
بدأت بوادر الخلاف العلني تظهر بين نتنياهو وقيادة الجيش، حيث أعلن العسكريون أن الحرب هدفها إعادة الأسرى، بينما يؤكد نتنياهو أن الانتصار العسكري هو الهدف الأسمى. ويرى محللون أن هذا التباين العلني في الأهداف يُعد مقدمة لخلافات أعمق في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل رغبة نتنياهو في إطالة أمد الحرب.





