فاينانشال تايمز: الاتحاد الأوروبي يلجأ للولايات المتحدة للحصول على لقاح “أسترزاينيكا”

كشفت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية، اليوم السبت، عن أن الاتحاد الأوروبي سيحث الولايات المتحدة على السماح بتصدير ملايين الجرعات من لقاح شركة “أسترازينيكا” المضاد لفيروس كورونا إلى أوروبا، حيث تسعى بروكسل لسد نقص الإمدادات الذي أعاق سير حملة التطعيم في الاتحاد.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الاتحاد الأوروبي قولهم إن المفوضية الأوروبية تخطط لإثارة المسألة في مباحثات التعاون العابر للأطلسي القادمة والتي تهدف إلى تعزيز التعاون في مكافحة كوفيد-19.

 

ويريد الاتحاد الأوروبي أيضًا من واشنطن أن تضمن حرية تدفق شحنات مكونات اللقاح الأساسية التي يحتاجها الإنتاج الأوروبي، بما في ذلك اللازمة لإنتاج لقاحات بتقنية “mRNA” الرائدة مثل لقاحي “فايزر/ بيونتك” و”موديرنا”، وفقا لما ذكرته لصحيفة في تقرير بثته على موقعها الإلكتروني.

 

وأشارت إلى أن التحرك الأوروبي للوصول إلى إنتاج الولايات المتحدة من اللقاح، الذي طورته شركة “أسترازينيكا” بالتعاون مع جامعة أكسفورد، يأتي في الوقت الذي تسعى فيه الشركة جاهدة لتلبية الكميات المستهدف تسليمها في الاتحاد الأوروبي خلال الربع الأول من عام 2021 والتي تم تخفيضها بالفعل بسبب مشكلات طرأت على إنتاج الشركة في الاتحاد.

 

وقالت “أسترازينيكا” من جانبها إنها تعتزم الحصول على نصف إمداداتها إلى الاتحاد الأوروبي المقررة في الربع الثاني من العام من أماكن أخرى في العالم، دون أن تحددها.

 

وقالت المفوضية الأوروبية لـ”فاينانشال تايمز”: “نحن على ثقة من أنه يمكننا العمل مع الولايات المتحدة لضمان أن اللقاحات التي ستنتج أو تعبأ في الولايات المتحدة للوفاء بالتزامات منتجي اللقاحات التعاقدية مع الاتحاد الأوروبي سيتم الوفاء بها بالكامل”.

 

وتأتي خطوة الاتحاد الأوروبي بعد أن تبين الأسبوع المنصرم أن إيطاليا والمفوضية الأوروبية عرقلتا شحنة من جرعات لقاح “أسترازينيكا” كانت موجهة إلى أستراليا، ما أثار توترات عالمية ومخاوف من اكتناز اللقاحات، على حد قول الصحيفة.

 

ولفتت إلى أن الاتحاد الأوروبي يحاول بشكل عاجل تعزيز عملية طرح لقاح كوفيد-19 في دوله، والتي تأخرت عن مثيلاتها في الولايات المتحدة وبريطانيا.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن شركة “أسترازينيكا” البريطانية السويدية رفضت التعليق على جهود الاتحاد الأوروبي للوصول إلى إنتاجها من اللقاح في الولايات المتحدة.

 

ووفقا للصحيفة، تم تكليف تييري بريتون، مفوض شؤون السوق الداخلية في الاتحاد الأوروبي، بالعمل مع جيفري زينتس، منسق الاستجابة لجائحة كوفيد-19 في الإدارة الأمريكية، بشأن المسائل المتعلقة بسلاسل توريد اللقاحات. ويأمل مسؤولو الاتحاد الأوروبي في أن تساعد في تسهيل تلك الجهود العلاقة العابر للأطلسي التي اتسمت بالمزيد من التعاون منذ أن تولى الرئيس الأمريكي جو بايدن منصبه.

 

وذكرّت الصحيفة بأن البيت الأبيض كان قد قال إنه يعتزم استخدام جرعات اللقاح المصنوعة في الولايات المتحدة لتلبية الطلب المحلي أولا، وفقا لأمر تنفيذي وقعه الرئيس السابق دونالد ترامب في ديسمبر.

 

وأشارت إلى أن واشنطن طلبت 300 مليون جرعة من لقاح “أسترازينيكا”، إلا أن الوضع معقد لأن اللقاح لم يحصل بعد على تصريح الاستخدام من الجهات التنظيمية الأمريكية.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البيت الأبيض قوله: “الأولوية الأولى للرئيس هي توفير اللقاحات لكل أمريكي”، مضيفا “لقد التزمت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بتعميق التعاون في الاستجابة للأوبئة، بما في ذلك من خلال تعزيز قدرات الصحة العامة وتبادل المعلومات. نحن نعلم أنه من أجل التغلب على هذا الوباء وإتاحة الفرصة أمام الانتعاش الاقتصادي، يجب علينا العمل مع حلفائنا وشركائنا”.

 

ونقلت عن مسؤول ثانٍ في البيت الأبيض قوله: “تعتمد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على بعضهما البعض في المكونات الرئيسية في عملية التصنيع، وسيظل التعاون أمرًا بالغ الأهمية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى