وزيرة الصناعة تستعرض أمام “الشيوخ” ملامح قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة

أكدت وزيرة التجارة والصناعة نيفين جامع، أن صدور قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ولائحته التنفيذية يعد إنجازا حقيقيا للدولة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، والذي أولى اهتماما كبيرا بقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

جاء ذلك خلال مشاركة وزيرة الصناعة في اجتماع لجنة الصناعة والتجارة والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس الشيوخ، بمشاركة المهندس طارق شاش نائب الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

وأضافت وزيرة الصناعة أن الرئيس السيسي أعطى توجيهات مباشرة بتقديم حزمة متكاملة من الخدمات التمويلية والتسويقية والحوافز الضريبية وتيسير الإجراءات لتشجيع الشباب على إقامة هذه النوعية من المشروعات والتوسع فيها لما لها من أهمية اقتصادية واجتماعية وقدرة على توفير فرص عمل لمختلف فئات المجتمع.

وأوضحت الوزيرة أنه للمرة الأولى يصدر قانون يتضمن خدمات وتيسيرات متنوعة تعمل على تشجيع المواطنين والشباب على الإقبال على العمل الحر والمشاركة بإيجابية في دفع جهود تنمية المشروعات الصغيرة حالياً، حيث سيحقق القانون ولائحته التنفيذية طفرة حقيقية في الدعم الذي تقدمه الدولة لهذه المشروعات، لافتةً إلى أن مجلس الوزراء اعتمد الأسبوع الماضي اللائحة التنفيذية للقانون، والتي تمثل خطوة هامة نحو استكمال الإطار التشريعي لتنظيم هذه الشريحة الهامة من المشروعات، حيث يضع القانون ولأول مرة تعريف موحد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر فضلا عن إتاحة حوافز غير مسبوقة وبصفة خاصة ما يتعلق بدمج مشروعات القطاع غير الرسمي إلى منظومة الاقتصاد الرسمي.

وحول أهم محاور القانون أشارت جامع إلى أن القانون يتضمن عددا من المحاور الرئيسية وذلك على النحو التالي: “استحداث تعريفات موحدة للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تتواكب مع التعريف المعمول به في المؤسسات المالية والتنموية بمصر ويتميز بالشمول والمرونة”.

وأوضحت أن القانون يضع آليات مرنة وجديدة ومستحدثة لتيسير إتاحة التمويل لأصحاب هذه المشروعات أو رواد الأعمال الجدد بما يساعد على التوسع في تمويل وإقامة هذه النوعية من المشروعات ويساعد على انتشارها وزيادة قدرتها علي التشغيل والإنتاج، إضافة إلى التوسع في تقديم الحوافز المالية وغير المالية لقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، ووضع آليات مباشرة لتنفيذها والتيسير على الشباب الراغب في إقامة هذه المشروعات بمختلف الوسائل التمويلية والقانونية والإدارية بالإضافة إلى تطبيق نظم مبسطة ومرنة للمعاملة الضريبية الدائمة للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.

وأضافت أنه سيضع آلية محفزة لتوفيق أوضاع المشروعات العاملة في مجال الاقتصاد غير الرسمي لتشجيعها للتحول إلى القطاع الرسمي وستتيح الآلية ترخيص مؤقت لهذه المشروعات وحمايتها طوال فترة الترخيص لحين قيامها بتوفيق أوضاعها وتمتعها بمجموعة من الحوافز المالية وغير المالية خلال نفس الفترة، حيث تضع اللائحة التنفيذية للقانون آلية محفزة لتوفيق أوضاع المشروعات غير الرسمية لتشجيعها للتحول للقطاع الرسمي، ومن ثم تتيح اللائحة منح ترخيص مؤقت لهذه المشروعات لمدة 5 سنوات، وإيقاف أي دعاوى مقامة ضدها وحمايتها طوال فترة الترخيص لحين توفيق الأوضاع.

كما سيستحدث القانون إجراءات ميسرة لتسجيل واستصدار الموافقات وتراخيص التشغيل الخاصة بإقامة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر مع وضع أولوية لتخصيص الأراضي الشاغرة المتاحة في المناطق الصناعية والسياحية والمجتمعات العمرانية وأراضي الاستصلاح الزراعي لهذه النوعية من المشروعات وأيضا مساعدة هذه المشروعات في التسويق من خلال تخصيص نسب للمشتريات الحكومية لصالح هذه النوعية من المشروعات.

وفيما يتعلق بأهم محاور اللائحة التنفيذية للقانون أوضح طارق شاش نائب الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أن اللائحة تتضمن عدداً من المزايا أهمها تمتع هذه المشروعات بمجموعة من الحوافز الضريبية وغير الضريبية خلال نفس الفترة، وعدم محاسبتها ضريبيًا عن السنوات الماضية، إذا لم تكن مسجلة في السابق، إضافة للاستفادة من المعاملة الضريبية القطعية المبسطة خلال مدة الترخيص، لافتاً إلى أنه سيتم تقديم نظم ولوائح ضريبية مبسطة تبدأ من ألف جنيه سنويا للمشروعات التي يقل حجم مبيعاتها عن 250 ألف جنيه وتصل إلى 1% فقط إذا تراوح حجم مبيعات هذه المشروعات بين 3 إلى 10 ملايين جنيه بالإضافة إلى إعفاء هذه المشروعات من ضريبة الدمغة ورسوم التوثيق والشهر لعقود تأسيس الشركات والمنشآت وعقود التسهيلات الائتمانية والرهن وعقود تسجيل الأراضي، كما سيتم تخفيض الرسوم الجمركية لتصل إلى 2٪ على الآلات والمعدات التي يتم استيرادها لتشغيل هذه المشروعات.

ولفت شاش إلى أنه بموجب هذا القانون يتولى جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر إصدار شهادة لأصحاب المشروعات القائمة والمرخصة محدد بها نوع المشروع وحجم تمويله وكافة بياناته التي يمكن استخراجها من خلال أفرع الجهاز بالمحافظات أو عبر الموقع الإلكتروني للجهاز حتى يتمكن المتقدمون من الاستفادة من الخدمات الجديدة التي يقدمها القانون، مشيراً إلى أن حصول أصحاب المشروعات القائمة على شهادة تصنيف المشروع تعد بداية الطريق للتمتع بحزمة متكاملة من الخدمات التي سيُعلن عنها فور تطبيقها ودخولها حيز التنفيذ سواء لمساعدة أصحاب المشروعات العاملة في القطاع غير الرسمي للتحول إلى القطاع الرسمي أو للاستفادة من التيسيرات الضريبية التي حددها القانون لأصحاب المشروعات الصغيرة أو خدمات الدعم الفني التي تتضمن خدمات التسويق والتدريب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى