اكتشاف سر تطور سم الكوبرا القاتل في الأصل!

توصلت دراسة إلى أن أنواع الكوبرا طورت أولا قدرتها على رش السم من أنيابها للدفاع عن نفسها – بدلا من مهاجمة الفريسة.

ووجد باحثون من ويلز أن السموم المؤلمة التي تبصقها هذه الثعابين على الفور، تطورت من مكونات مختلفة ليس مرة واحدة، ولكن في ثلاث مناسبات منفصلة.

وقال الفريق إن السم، الذي يمكن أن يسبب تقرحات، تطور استجابة لتهديد البشر الأوائل.

وأضافوا أن هذا الاستهداف البعيد المدى للأنسجة الحسية لا يلعب أي دور في التقاط الفريسة، ما يشير إلى أنه يجب تطويره كآلية دفاع.

ويتناقض هذا الاكتشاف مع الدراسات السابقة التي أشارت إلى أن تطور السم في الثعابين مدفوع بشكل أساسي بالتغيرات الغذائية.

وفي دراستهم، قام الباحثون بتحليل الكوبرا من ثلاث طرق مختلفة – حسب الوظيفة، وعلم الوراثة وتحليل البروتين.

ومن خلال تحليل تسلسل الحمض النووي للثعابين، تمكن الفريق من إعادة بناء شجرة العائلة التطورية للكوبرا، ما سمح لهم بتتبع تطور تكيفات السم.

ووجد الفريق أن الكوبرا طورت سما للدفاع، ثلاث مرات منفصلة في تاريخها التطوري – مثال على ما يسمى بـ “التطور المتقارب”، حيث تطور الحيوانات المختلفة بشكل مستقل الحل نفسه لمشكلة ما.

ويمكن إسقاط السم الذي تبثه الكوبرا – وهو أيضا مادة سامة – على ارتفاع ثمانية أقدام، اعتمادا على حجم الثعبان.

وقال معد الورقة البحثية، وعالم الزواحف، ولفغانغ ووستر، من جامعة بانغور في ويلز: “إليك دليل قوي آخر لتوضيح أن التحديات التطورية المماثلة غالبا ما تولد الحلول نفسها. وعلى الرغم من أننا درسنا ثلاث مجموعات مختلفة من الكوبرا – والتي تطورت في مواقع مختلفة وفي فترات زمنية تطورية مختلفة – طور كل منها الآليات الدفاعية نفسها في مواجهة التهديد. جميع الكوبرا لها مكونات سم تسبب تدمير الأنسجة، تسمى السموم الخلوية. ولكن في الكوبرا التي تبث السم، فإن إضافة مجموعة أخرى من السموم، فسفوليباز A2، خلقت تأثيرا تآزريا، ما أدى إلى سم مؤلم على الفور، والذي يمكن أن يردع المعتدي بسرعة وحتى يعميه. إن فهم إلى أي مدى لا يمكن التنبؤ بالتطور، شبه عشوائي، أو يمكن التنبؤ به، هو سؤال رئيسي في علم الأحياء”.

ومن خلال العمل مرة أخرى من خلال الأنساب التطورية المختلفة، وجد الفريق أن التغييرات اللازمة لبصق السم حدثت بشكل منفصل في ثلاث مناطق جغرافية مختلفة – ولكن في الوقت نفسه ظهر البشر الأوائل محليا.

ونشرت النتائج الكاملة للدراسة في مجلة Science.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى