“التصديري للصناعات الهندسية”: خفض تكاليف الإنتاج يضاعف الصادرات

أكد شريف الصياد رئيس المجلس التصديرى للصناعات الهندسية، أن المشكلة الرئيسية التي تواجه التصدير حاليًا هي ارتفاع تكاليف الإنتاج، فهي تعتبر المشكلة الرئيسية أمام قطاعات الصناعات الهندسية، فالهبوط بتكاليف الإنتاج الحالية 10 أو 15 % سيضاعف الصادرات مرة أو مرتين قياسًا على مستوياتها الحالية.

وأضاف “الصياد” فى بيان للمجلس التصديرى للصناعات الهندسية اليوم، أن أكبر دليل على إمكانية حدوث طفرة في تصدير السلع الهندسية، هو أن فترة ارتفاع تكاليف الشحن في الصين خلال أشهر ديسمبر 2020 ويناير وفبراير 2021 بسبب ندرة الحاويات جراء أزمة فيروس كورونا، جعل سعر السلع الهندسية منافسا نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن من الصين وشهدنا ارتفاعا ملحوظا في حجم الصادرات.

وأوضح رئيس المجلس، أن ارتفاع تكاليف الشحن في الصين رفع الطلب على السلع الهندسية المصرية ، وزاد الطلب من مستوردين في الشرق الأوسط وأفريقيا، وأجرينا دراسة على هذا الارتفاع في التصدير واثبتت أن ارتفاع صادرات السلع الهندسية جاء نتيجة الميزة التنافسية التى حصلنا عليها مع ارتفاع تكاليف الشحن في الصين، إذن إذا نجحنا في خفض التكلفة الخاصة بنا في حدود 10 أو 15 % فقد نشهد ارتفاعات غير مسبوقة في التصدير.

وأكد أن عودة تراجع تكاليف الشحن في الصين إلى وضعها الطبيعي سيجعلنا نفقد التنافسية والميزة السعرية للمنتجات الهندسية المصدرة، لذلك إذا تم حل أزمة ارتفاع تكلفة الإنتاج في مصر سيكون هذا بديلاً جيدًا عن اعتمادنا على ارتفاع تكلفة الشحن في الدول المنافسة.

وبشأن أفضل طرق لخفض تكاليف الإنتاج، كشف رئيس المجلس التصديرى، أن هناك 4 مقترحات عاجلة يمكنها المساهمة في خفض تكاليف الإنتاج وارتفاع التصدير، أولها برنامج دعم تصديري قوي وواضح يعتمد على نقطة جوهرية وهي إرجاع 10 % من التكلفة في صورة مالية للمصدرين، وتحديد مدة زمنية برد مستحقات المصدرين في فترة أقصاها 6 أشهر من تاريخ تقديم الأوراق لصندوق دعم الصادرات.

وبشأن المقترح الثاني، أضاف “الصياد”، أن التشوهات الجمركية تؤثر سلبًا في منظومة التسعير، فمثلا وضع جمارك على مكونات الإنتاج تتراوح من 6 أو 7 % وهنا لا نسترجع هذه التكلفة في وقت محدد وبشكل سريع، فإن المُصدر يقوم بإدخال هذه النسب في التكلفة، وهذا يرفع سعر المنتج الذى يتم تصديره،

وأشار إلى أن المقترح الثالث يتمثل في ضرورة تعميق التصنيع المحلي، لأن جزء كبير من المكونات الإنتاجية والمواد الخام يتم استيرادها من الخارج، وتتكلف شحن وجمرك ومصاريف تخزين وهي عوامل أخرى تدفع في زيادة التكاليف الإنتاجية، وهذا يدفعنا للعودة مرة أخرى لنقطة التشوهات الجمركية، لأن بعض المنتجات إذا قمنا باستيرادها في صورة منتج نهائي سندفع عليها ضريبة جمركية 2 % في حين أنه إذا قمنا باستيرادها كمكونات وخامات إنتاج سندفع 5 % ولدينا عدد كبير من الأمثلة تؤكد هذه النقطة.

وأكد الصياد، أهمية أن يكون هناك دعم وحزم تشجيعية لجذب مستثمرين أجانب لتصنيع سلع استراتيجية ورئيسية ليس لها بديل محلي، وهنا لا نشترط أن يكون دعم مالي فيمكن جذب المستثمر من خلال منحه الحوافز وعلاج التشوهات الجمركية، فوجود مثل هذه الصناعات ستكون مغذية ومكملة لقطاع الصناعات الهندسية، ويساهم في خفض التكاليف الإجمالية.

وكشف رئيس المجلس التصديرى، أن المحور الرابع هو ضرورة وجود معامل اعتماد مصرية للسلع المصدرة ، لأن هذا يساهم في تيسير حصول المصدرين على شهادات المطابقة وعدم الاعتماد فقط في الحصول على هذه الشهادات من معامل أجنبية أو تابعة لشركات أجنبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى