وثيقة عمرها 900 عام تكشف أسرارًا من العصر الفاطمي!

في كشفٍ تاريخي مثير، أعلن الدكتور أسامة طلعت، رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، عن وجود وثيقةٍ فريدةٍ من نوعها تعود إلى عام 534 هجرية، أي قبل ما يقرب من تسعة قرون. هذه الوثيقة النادرة، المحفوظة بأرشيف دار الكتب، تُلقي الضوء على حقبةٍ تاريخيةٍ هامة من تاريخ مصر، وتحديدًا العصر الفاطمي.
وثيقة بيعٍ تكشف علاقة الخليفة بوزيره
تُمثل هذه الوثيقة عقد بيعٍ رسمي لأراضٍ وعقاراتٍ من الخليفة الفاطمي إلى وزيره الصالح طلائع، وهو شخصيةٌ بارزةٌ لعبت دورًا محوريًا في الدولة الفاطمية. ويُعرف الصالح طلائع بمسجده الكبير الذي لا يزال قائمًا حتى اليوم أمام باب زويلة بمنطقة الدرب الأحمر، شاهدًا على عظمة تلك الحقبة.
انتقال السلطة من الخلفاء إلى الوزراء
يُلقي الدكتور طلعت الضوء على أهمية هذه الوثيقة في فهم ديناميكيات السلطة في العصر الفاطمي، موضحًا كيف انتقلت السلطة الفعلية من الخلفاء إلى الوزراء، خاصةً بعد فترة حكم الخليفة المستنصر الذي تولى الحكم في سن السابعة، وشهد عصره ما يُعرف بالشدة المستنصرية. في تلك الفترة، برز دور الوزير الصالح طلائع كحاكمٍ فعليٍّ للدولة.
دار الكتب: حارسة التاريخ
وأكد الدكتور طلعت الدور الحيوي الذي تلعبه دار الكتب والوثائق القومية في الحفاظ على هذه الوثائق التاريخية القيّمة، مشيرًا إلى أنها ليست مجرد سجلٍّ للأحداث، بل تُمثل نافذةً على حياة المجتمع الفاطمي بكل تفاصيلها السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وتُجسد هذه الوثيقة أهمية الحفاظ على التراث الثقافي للأجيال القادمة.
المصدر النيل نيوز





