هل تُخفض مصر أسعار الفائدة مجددًا؟.. توقعات بخفض جديد في اجتماع المركزي المرتقب

تتزايد التوقعات في الأوساط الاقتصادية المصرية بإمكانية خفض جديد لأسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي المصري المرتقب في 22 مايو الجاري. فبعد قرار الخفض المفاجئ في أبريل الماضي، والذي كان الأول منذ عام 2020، يرى محللون أن هناك مساحة لمزيد من التيسير النقدي في ظل استمرار تراجع التضخم، وإن كان بوتيرة أبطأ من المتوقع.
هيرميس تتوقع خفضًا جديدًا للفائدة بين 1% و2%
أشارت ورقة بحثية صادرة عن المجموعة المالية «هيرميس» إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو قيام البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 1% و2% في اجتماعه المقبل. وترى «هيرميس» أن هذا الخفض سيكون منطقيًا قبل أن يتخذ المركزي فترة توقف مؤقتة خلال شهري يوليو وأغسطس.
التضخم تحت السيطرة.. فرصة سانحة للخفض
استندت «هيرميس» في توقعاتها إلى عدة عوامل، أبرزها عدم ارتفاع معدلات التضخم بشكل حاد خلال أبريل الماضي، على الرغم من الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود. كما أشارت إلى أن سعر الفائدة الحقيقي لا يزال مرتفعًا حتى بعد الخفض الأخير بنسبة 2.25%.
توقعات بتراجع التضخم خلال الفترة المقبلة
تتوقع «هيرميس» أن يصل التضخم إلى 16% بنهاية مايو الجاري، قبل أن يتراجع إلى 15% في يونيو 2025، ثم يعود إلى 16% في يوليو، قبل أن يتباطأ مرة أخرى إلى 15% خلال أغسطس 2025. وترى أن الانخفاض الأخير في أسعار النفط العالمية سيساهم في تراجع أسعار الطاقة المدعومة في مصر، خاصة مع إعلان الحكومة عن خطط لرفع الدعم عن المواد البترولية بنهاية عام 2025.
مؤشرات التضخم الحالية والمتوقعة
أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع معدل التضخم إلى 10.4% في أبريل الماضي، مقابل 9.4% في مارس 2025. كما أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع التضخم السنوي إلى 13.9% في أبريل، مقابل 13.6% في مارس 2025. وعلى الرغم من هذا الارتفاع، إلا أن التضخم لا يزال منخفضًا مقارنة بمستوياته في أواخر عام 2023، والتي وصلت إلى 38%. ويتوقع البنك المركزي استمرار تراجع التضخم على مدار العام، مستهدفًا 7% (+/- 2%) بنهاية عام 2026.
خبراء يؤيدون سيناريو خفض الفائدة
أكد مصرفيون تحدثوا لوسائل إعلام محلية أن أسعار الفائدة الحقيقية، والتي تعبر عن الفارق بين معدلي الفائدة والتضخم، لا تزال تتداول أعلى 11%، على الرغم من ارتفاع التضخم في أبريل. كما أشار بنك الكويت الوطني في تقرير اقتصادي إلى أنه من غير المرجح أن يغير ارتفاع التضخم في أبريل مسار السياسة النقدية، بعد قرار الخفض الأخير.
من جانبها، قالت رامونا مبارك، رئيسة قسم المخاطر في الشرق الأوسط لدى «فيتش سوليوشنز»، إنه على الرغم من ارتفاع التضخم في مصر، إلا أن تخفيضات أسعار الفائدة لا تزال مطروحة على الطاولة في اجتماع البنك المركزي القادم، في ظل التراجع المسجل في معدل التضخم على أساس شهري. وأضافت أن سعر الفائدة الحقيقي لا يزال مرتفعًا عند حوالي 11.7%، ومن المرجح أن يهدف البنك المركزي إلى تقليص هذا المبلغ لدعم الاستثمار المحلي.





