عرب وعالم

منع الاحتفالات الإسلامية في إسبانيا.. قرار يثير ضجة إعلامية واسعة

في خطوة غير مسبوقة أثارت جدلاً واسعاً في إسبانيا، قررت بلدية مدينة خوميّا، جنوب شرقي البلاد، منع استخدام المرافق العامة لإقامة الاحتفالات الدينية الإسلامية، ما أثار انتقادات حادة من منظمات المجتمع المدني والسياسيين اليساريين.

قرار غير مسبوق يثير جدلاً

وينص القرار، الذي أصدرته بلدية خوميا بفارق صوت واحد، على حظر إقامة احتفالات عيد الفطر وعيد الأضحى في المراكز المدنية والملاعب والصالات الرياضية. ويُعد هذا القرار الأول من نوعه في إسبانيا، مما أثار تساؤلات حول دوافعه وتداعياته على التعايش السلمي في البلاد.

اتهامات بالتمييز والإسلاموفوبيا

وصف منير بنجلون الأندلسي، رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في إسبانيا، القرار بأنه “تمييزي ويعكس نزعة إسلاموفوبيا“، مؤكداً استهداف الدين الإسلامي بشكل خاص. وأعرب عن قلقه إزاء هذا التوجه، قائلاً: “لأول مرة منذ 30 عاماً أشعر بالخوف في إسبانيا”.

ردود فعل غاضبة ومخاوف من تداعيات القرار

من جهته، اعتبر فرانثيسكو لوكاس، زعيم “الحزب الاشتراكي” في مورسيا، أن القرار “يتعارض مع الدستور ويقوّض التماسك الاجتماعي“، ملمحاً إلى إمكانية اللجوء للقضاء للطعن فيه. كما تساءلت جوانا جوارديولا، العمدة السابقة للمدينة، عن مبررات القرار، مذكّرة بـ”قرون من الإرث الإسلامي” في المنطقة.

خلفيات القرار وتداعياته

يشكل المسلمون نحو 7.5% من سكان خوميّا، البالغ عددهم 27 ألف نسمة، وينحدر معظمهم من أصول مغاربية. ويأتي هذا القرار في ظل أجواء مشحونة حول ملف الهجرة في إسبانيا، التي شهدت توترات وأحداث شغب في بعض المناطق، مما يزيد من المخاوف بشأن تداعيات القرار على السلم الأهلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى