منتدى الأزهر “اسمع واتكلم”: التطوع درع لمواجهة التطرف وبناء مجتمع متماسك

في أجواء حوارية بنّاءة، انطلقت فعاليات النسخة الرابعة من منتدى «اسمع واتكلم»، الذي ينظمه مرصد الأزهر لمكافحة التطرف بمركز الأزهر للمؤتمرات. وشهدت الجلسة الأولى، التي أدارها الإعلامي محمد سعيد محفوظ، مشاركة نخبة من المسؤولين لمناقشة «دور العمل الأهلي والتطوعي في سد الفجوات المجتمعية ومواجهة التطرف».
التطوع: فطرة مصرية تحتاج إلى تطوير
أكدت السفيرة نبيلة مكرم، رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي، أن التطوع سمة أصيلة في الشخصية المصرية، مشددة على أهمية تدريب الكوادر الأهلية لضمان تقديم خدمات فعّالة تحفظ كرامة المواطن. واعتبرت مكرم التطوع درعًا واقيًا ضد الأفكار المتطرفة، يسهم في بناء العقول والقلوب جنبًا إلى جنب مع تطوير البنية التحتية، مما يعزز المعركة الفكرية والاجتماعية التي تخوضها المجتمعات.
الشباب.. حجر الزاوية في التنمية المستدامة
أشارت مكرم إلى دور التحالف الوطني للعمل الأهلي في تطوير سياسات داعمة للمؤسسات الأهلية، بما يحقق التماسك المجتمعي ويرسم ملامح مستقبل مستدام. وأكدت أن دمج الشباب في العمل التطوعي يعزز السلامة المجتمعية ويحصنهم من الانحراف، ويدعم التنمية المستدامة.

الدولة المصرية.. راعية العمل التطوعي
أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، على اهتمام الدولة المصرية بدعم الشباب وتشجيعهم على العمل التطوعي، مشيرًا إلى دوره في سد الفجوات الاجتماعية والسياسية وتلبية احتياجات المجتمع.
«حياة كريمة».. نموذج مُلهم للشباب
أوضح فوزي أن مصر لديها 36 جمعية كبرى وقانون موحد ينظم العمل التطوعي، مما يسمح بتغطية المناطق النائية. وأشاد بمبادرة «حياة كريمة» كنموذج يُحتذى به يعكس شغف الشباب المصري بأعمال الخير، مؤكدًا أنها أصبحت رمزًا لدعم الدولة للتطوع.

الأسرة.. حاضنة قيم التطوع
أكدت الدكتورة آمال إمام، المدير التنفيذي لجمعية الهلال الأحمر المصري، أن الأسرة هي الركيزة الأساسية لغرس قيم التطوع، مشيرة إلى أن 53% من أبناء المتطوعين يميلون لممارسة التطوع بدافع ديني أو وطني أو شخصي. وأوضحت أن الأسرة تلعب دورًا حاسمًا في تشجيع الشباب على الانخراط في أعمال الخير منذ الصغر.
المدرسة والجمعيات.. حلقات متكاملة
أضافت إمام أن المدرسة تمثل البيئة الأولى لممارسة التطوع، حيث يتعلم الشباب خدمة مجتمعهم، بينما تأتي الجمعيات المنظمة كعامل محفز يدعم العمل التطوعي. وأعربت عن فخرها بانتماءها لجمعية الهلال الأحمر المصري، واصفة إياها بإحدى أعرق الجمعيات التطوعية في مصر.






