معضلة التسعير في السوق المصرية: هل يتحمل المستهلك وحده فاتورة الدولار؟

تشهد السوق المصرية حالة من الجدل المتكرر حول أسعار السلع، فمع كل تحرك في سعر صرف الدولار، يجد المستهلك نفسه أمام معادلة تسعيرية غامضة، تجعله يتساءل: هل يتحمل وحده تبعات تقلبات العملة؟
التسعير المزدوج: دولار للبيع وجنيه للشراء
يؤكد عماد قناوي، عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، أن بعض التجار يتعاملون بمنطق مزدوج في التسعير، فمع ارتفاع الدولار، تُسعَّر جميع البضائع، حتى المخزون القديم، بالأسعار الجديدة، بحجة الحفاظ على رأس المال. أما عند انخفاض الدولار، فلا تنخفض الأسعار، بدعوى وجود مخزون تم شراؤه بسعر أعلى.
المستهلك يدفع الثمن في كل الأحوال
وبهذا المنطق، يصبح المستهلك هو الضحية في كل الحالات، يدفع ثمن ارتفاع الدولار، ولا يستفيد من انخفاضه، وهو ما وصفه قناوي بأنه أمر غير منطقي وغير مقبول.
الحل: تسعير عادل قائم على متوسط التكلفة
يرى قناوي أن الحل يكمن في اعتماد سياسة تسعيرية عادلة، تعتمد على حساب متوسط التكلفة الفعلية للبضائع، شاملةً المخزون القديم والجديد، بما يضمن سعرًا منصفًا للمستهلك.
دعوة للتكاتف والمسؤولية
ودعا قناوي جميع أطراف المنظومة التجارية، من مستوردين ومصنعين وتجار وموزعين، إلى تحمل مسؤوليتهم في خلق معادلة تسعيرية عادلة، مؤكدًا أن تجاوز هذه الأزمة يتطلب تكاتفًا وطنيًا ووعيًا من الجميع.
وأعرب عن ثقته في قدرة مصر على تجاوز هذه المرحلة، بفضل تجارها الشرفاء ومستهلكيها الواعين، إذا ما تحمل كل طرف مسؤوليته تجاه الوطن.





