معركة الوعي: ندوة بالإسكندرية تناقش دور القوى الناعمة في تشكيل الهوية المصرية

شهدت مكتبة الإسكندرية، أمس الأربعاء، ندوة فكرية هامة بعنوان «معركة الوعي ودور القوى الناعمة في تشكيل الهوية المصرية في الجمهورية الجديدة»، حضرها نخبة من المفكرين والمثقفين والإعلاميين والفنانين، بينهم الدكتور أسامة البدرشيني، أستاذ القانون العام، والإعلامي مصطفى بكري، والفنان أحمد ماهر، وخالد هنو، موثق الإسكندرية، إلى جانب عدد من الأكاديميين والمهتمين بالشأن العام.
معركة الوعي أشد ضراوة من الحروب التقليدية
أكد خالد هنو، موثق الإسكندرية، خلال كلمته، أن معركة الوعي أشد ضراوة من الحروب التقليدية، نظرًا لاعتمادها على أدوات التأثير الفكري والثقافي، كاللغة والفنون، محذرًا من خطورة «الاستعمار الثقافي» الذي يهدف إلى فرض أنماط حياة دخيلة على المجتمع المصري، وتغيير قيمه وهوياته الأصيلة. ودعا هنو إلى إعادة فتح قصور الثقافة المغلقة في الإسكندرية، ودعم المواهب الشابة لحماية الهوية المصرية من التآكل.
مصر تواجه حرب الجيل الرابع
من جانبه، حذر الإعلامي مصطفى بكري من أن مصر تواجه ما وصفه بـ«حرب الجيل الرابع» التي تستهدف ضرب الهوية الوطنية وبث الشائعات، في ظل تحديات إقليمية وأمنية خطيرة، مشددًا على أهمية الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية لمواجهة هذه المخاطر.
الموقف المصري ثابت في مواجهة العدوان الإسرائيلي
أكد الدكتور أسامة البدرشيني، أستاذ القانون العام، أن القضية الفلسطينية قضية إنسانية عالمية، مشيرًا إلى ثبات الموقف المصري في مواجهة العدوان الإسرائيلي، داعيًا إلى توعية الرأي العام بالمحددات الوطنية لهذا الموقف، وأهمية مبادرة «بداية» التي أطلقتها القيادة السياسية لإعادة بناء الإنسان المصري، مؤكدًا أن الوعي والهوية الوطنية هما خط الدفاع الأول في مواجهة التأثيرات الخارجية.
القوى الناعمة ركيزة أساسية لتشكيل الهوية المصرية
أكد الفنان أحمد ماهر أن القوى الناعمة، وعلى رأسها الفنون والثقافة والأدب، تمثل ركيزة أساسية في بناء الهوية المصرية في الجمهورية الجديدة، مشيرًا إلى دور الفن كجسر للتواصل بين الأجيال، وأداة فعالة لترسيخ القيم الوطنية. وأضاف أن الفنانين والإعلاميين يتحملون مسؤولية كبيرة في مواجهة محاولات طمس الهوية أو تشويه الوعي.
واختتم ماهر كلمته بالتأكيد على أن الجمهورية الجديدة بحاجة إلى خطاب فني وثقافي يعكس طموحات المصريين، ويستعيد القيم الإيجابية في وجدانهم، مؤكدًا أن «معركة الوعي» لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى في الدفاع عن الوطن.





