محاسبة رموز نظام الأسد.. رئيس هيئة العدالة الانتقالية السورية يكشف لـ”العربية.نت” التفاصيل الكاملة

في حوارٍ خاص مع “العربية.نت”، قطع عبد الباسط عبد اللطيف، رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا، وعودًا بمحاسبة رموز النظام السوري السابق، وعلى رأسهم بشار الأسد وشقيقه ماهر، بالإضافة إلى عدد من أفراد أسرة الأسد، وكل من أجرم بحق الشعب السوري.
بشار الأسد وشقيقه ماهر في قفص الاتهام
أكد عبد اللطيف على فتح جسور تواصل مع الإنتربول والهيئات الدولية المعنية، لملاحقة الجناة من أسرة الأسد وغيرهم ممن ثبت تورطهم في التنكيل والقتل بحق الشعب السوري، حتى وإن كانوا هاربين خارج البلاد. ولم يستثنِ رئيس الهيئة محاسبة المتورطين من الميليشيات العابرة للحدود، ومنها أعضاء من حزب الله اللبناني، ممن ثبت تورطهم في إراقة الدم السوري.
العدالة الانتقالية.. آليات العمل والأهداف
أوضح عبد اللطيف أن الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، التي شُكلت بأمر من الرئيس أحمد الشرع، هي هيئة مستقلة مالياً وإدارياً، تُعنى بكشف الحقيقة حول الانتهاكات الجسيمة التي تسبب بها النظام البائد، ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها، بالتنسيق مع الجهات المعنية، وجبر الضرر الواقع على الضحايا، وترسيخ مبادئ عدم التكرار والمصالحة الوطنية. وستعمل الهيئة وفق المواد 48 و49 من الإعلان الدستوري ومنطوق المرسوم الجمهوري القاضي بإحداثها، من خلال آليات محددة ولجان متخصصة.
ضحايا الانتهاكات.. من هم؟ وكيف سيتم جبر الضرر؟
أشار عبد اللطيف إلى أن ضحايا الانتهاكات هم كل من فقد حياته، أو تعرض لإعاقة، أو فقد عائلته معيلها، أو دُمّر منزله، أو تعرض للتعذيب في معتقلات النظام، أو الإخفاء القسري، أو الإبادة. وأكد أن الهيئة ستعمل على إنشاء صندوق لجبر الضرر، لتعويض الضحايا مادياً ومعنوياً، بالتعاون مع جهات دولية، نظراً لجسامة الأضرار التي وقعت على السوريين، بالإضافة إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا وإعادة إدماجهم في المجتمع.
دائرة المحاسبة.. هل تشمل داعمي نظام الأسد؟
شدد عبد اللطيف على أن المحاسبة والمساءلة ستشمل كل من تسبب بانتهاكات جسيمة بحق السوريين، وفقاً للقانون والمادة 49 من الإعلان الدستوري، التي تُجرّم كل من لم ينكر الإبادة التي قام بها نظام الأسد، أو أيّدها ودعمها وبررها. وبالتالي، لن تقتصر المحاسبة على الجيش والأجهزة الأمنية فقط، بل ستطال كل من يثبت تورطه بالجرائم والانتهاكات والتحريض على الشعب السوري، وتبرير جرائم النظام.
ترسيخ مبادئ عدم التكرار.. إصلاح القضاء والمؤسسات
أكد عبد اللطيف على أهمية إصلاح مؤسسة القضاء وإعادة هيكلتها، نظراً لما كان يعتريها من ظلم وفساد، وكذلك إصلاح السجون وإدارتها والمؤسسات العسكرية والأمنية، بحيث تترسخ فيها المحافظة على حقوق الإنسان، وتجنب أي انتهاك، وإرساء مبدأ سيادة القانون.
رسالة إلى الشعب السوري
اختتم عبد اللطيف حديثه بدعوة السوريين من كافة الأطياف والأعراق، للمطالبة بكشف الحقيقة ومحاسبة المجرمين كافة دون استثناء، وإنصاف الضحايا، لطي صفحة الماضي، والمضي نحو دولة المواطنة المتساوية، وإعمال مبدأ سيادة القانون، حتى تتخلص سوريا من عهود الظلم والاستبداد.





