كويكب بحجم منزل يقترب من الأرض بسرعة جنونية!

في مشهدٍ كونيّ مثير، رصد علماء الفلك كويكبًا بحجم منزل يقترب من الأرض بسرعة هائلة تتجاوز 41 ألف كيلومتر في الساعة، وذلك بعد يومين فقط من اكتشافه! هذا الحدث الفلكي، وإن بدا مقلقًا للبعض، إلا أنه لا يُشكّل خطرًا داهمًا على كوكبنا، بحسب تأكيدات الخبراء.
كويكب 2025 KF: قريبٌ ولكنْ غيرُ مُهدِّد
أعلن فريق مشروع MAP الفلكي عن رصد الكويكب، الذي أُطلق عليه اسم 2025 KF، لأول مرة في 19 مايو/ أيار في صحراء أتاكاما التشيلية. ويُقدَّر قطر هذا الكويكب ما بين 10 و23 مترًا، أي ما يُعادل تقريبًا حجم منزل. وعلى الرغم من حجمه الكبير نسبيًا، إلا أن العلماء طمأنوا سكان الأرض بأنه لا يُشكّل تهديدًا حقيقيًا.
مسار الكويكب وسرعته
أفادت وكالة ناسا بأن الكويكب سيقترب من كوكبنا مساء 21 مايو/ أيار، مارًّا على مسافة تُقدّر بحوالي 115 ألف كيلومتر، أي ما يُعادل تقريبًا ثلث المسافة بين الأرض والقمر. وستكون سرعة الكويكب هائلة، حيث ستقارب 41650 كيلومترًا في الساعة. وسيُحلّق الكويكب فوق المنطقة القطبية الجنوبية قبل أن يكمل مساره في مدار طويل حول الشمس.
هل سيصطدم الكويكب بالأرض؟
أكد علماء ناسا أن احتمالية اصطدام الكويكب بالأرض ضئيلة للغاية، نظرًا لحجمه الصغير. فحتى وإن دخل الغلاف الجوي للأرض، فمن المُرجَّح أن يحترق قبل أن يصل إلى سطحها. كما أن الكويكب لن يقترب من القمر، حيث سيمر على بُعد يُقدَّر بـ226666 كيلومترًا منه.
الكويكبات المُحتملة الخطورة
منذ صيف 1998، ترصد ناسا آلاف الكويكبات التي يُحتمل أن تُشكّل خطرًا على الأرض. وقد بلغ عدد هذه الكويكبات حتى اليوم حوالي 40 ألف كويكب، منها حوالي 4700 كويكب تُصنَّف على أنها “أجسام خطرة محتملة”. ومع ذلك، تُشير التقديرات العلمية إلى أن احتمال وقوع اصطدام مدمّر مع الأرض خلال القرن الحالي لا يزال منخفضًا للغاية.
جدير بالذكر أن كويكب 2025 KF، على الرغم من قُربه من الأرض، لم يتمكّن من كسر الرقم القياسي لأقرب مرور لكويكب من كوكبنا. ففي عام 2020، مرّ كويكب بحجم سيارة على مسافة لا تتجاوز 2950 كيلومترًا فقط من سطح الأرض، مُسجّلًا بذلك أقرب مرور لكويكب في التاريخ المُسجّل.





