الأخبار

قنبلة الإيجار القديم: هل ينصف البرلمان المصري المستأجر أم يشرّع التهجير؟

يثير قانون الإيجار القديم جدلًا واسعًا في الشارع المصري، فبينما يراه البعض فرصةً لإنصاف الملاك، يعتبره آخرون قنبلةً اجتماعيةً موقوتةً تهدد بتشريد الآلاف. الدكتور خالد قنديل، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس حزب الوفد، وصف القانون بأنه “بذرة غضب ويأس”، محذرًا من عواقبه الوخيمة على المستأجرين، خاصةً ذوي الدخل المحدود.

قانون يُلبس رداءً رسميًا ولكنه قنبلة موقوتة

أعرب قنديل عن رفضه للقانون، مشيرًا إلى أنه يُظهر نفسه كمنظم للعلاقة بين المالك والمستأجر، إلا أنه في الواقع يُمهد لفوضى اجتماعية وشيكة. وأضاف أن القانون سيُشرد الفقراء والبسطاء من منازلهم، ليس لارتكابهم أي خطأ، بل لمجرد كونهم مستأجرين غير قادرين على مجاراة الأسعار الجديدة.

التطوير لا يجب أن يكون على حساب الفقراء

شدد قنديل على أن حماية حقوق المالك لا تعني التضحية بحقوق المستأجر. وأكد أن العدل يكمن في حماية الضعيف، لا في منح القوي المزيد من القوة، محذرًا من عواقب التحديث الأعمى الذي يتجاهل البُعد الاجتماعي.

الدكتور خالد قنديل عضو مجلس الشيوخ
الدكتور خالد قنديل عضو مجلس الشيوخ

إنهاء الإيجار دون بديل.. تشريد وليس إصلاحًا

انتقد قنديل بشدة فكرة إنهاء العلاقة الإيجارية بعد 5 سنوات دون توفير سكن بديل، واصفًا ذلك بأنه تشريد وليس إصلاحًا. كما أشار إلى أن رفع الإيجار بشكل مبالغ فيه دون مراعاة دخل المستأجر يُهدد الأمن المجتمعي.

مصر تحتاج قانونًا يراعي البعد الإنساني

دعا قنديل إلى سن قانون يُراعي الظروف الاقتصادية للمواطنين، ويُعالج مشكلة الفقر بالرحمة لا بالعقوبة، مؤكدًا أن القانون العادل بلا رحمة يُمثل وحشيةً مُشرّعةً.

ووجه قنديل رسالةً مُؤثرةً إلى مجلس النواب، حاثًا إياهم على سن قانون يليق بمصر وشعبها، قانون يحمي المستأجرين ويُراعي ظروفهم، قانون يُقاس بعدد من يستطيع العيش بكرامة على أرضها.

المصدر النيل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى