قطر تدين تصريحات مكتب نتنياهو وتؤكد على ضرورة سلام عادل ودائم في غزة


ماجد الأنصاري المتحدث باسم الخارجية القطرية
في ظل تصاعد الأحداث في غزة، أكدت دولة قطر على لسان متحدثها الرسمي باسم وزارة الخارجية، الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، إيمانها الراسخ بأن السلام الحقيقي والدائم لا يمكن تحقيقه إلا من خلال تسوية عادلة وشاملة. وأشار الأنصاري إلى أن هذه التسوية يجب أن تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وتضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، مع ضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
قطر ترفض تصريحات مكتب نتنياهو
وفي رد قوي على تصريحات صادرة عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، وصفها الأنصاري بأنها «تفتقر إلى أدنى درجات المسؤولية السياسية والأخلاقية»، رافضًا بشكل قاطع ما تضمنته من لهجة تحريضية. وأكد أن تصوير العدوان المستمر على غزة كنوع من الدفاع عن الحضارة هو محاولة لتبرير جرائم الاحتلال بحق المدنيين، وهو أسلوب يعيد إلى الأذهان خطابات أنظمة سابقة استخدمت شعارات زائفة لتبرير انتهاكاتها.
جهود الوساطة مستمرة
أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية استمرار العمل الوثيق مع كل من جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية، سعيًا لوقف إطلاق النار بشكل فوري، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، والعمل على إحلال سلام عادل ودائم يقوم على العدالة والإنسانية، لا على العنف والمعايير المزدوجة. وأشار إلى أن دولة قطر تعمل منذ اندلاع الحرب على غزة مع شركائها على إنجاح جهود الوساطة لإنهاء الحرب وحماية المدنيين وضمان الإفراج عن الرهائن والمحتجزين.
قطر تسائل: هل العمليات العسكرية هي الحل؟
تساءل الأنصاري: «هل تم الإفراج عما لا يقل عن 138 رهينة من قطاع غزة عبر العمليات العسكرية التي توصف بـ «العدالة»، أم من خلال جهود الوساطة التي يتم اليوم التشكيك بها ومحاولة تقويضها؟». وأكد أن الشعب الفلسطيني في غزة يعيش واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، بداية من الحصار الخانق والتجويع الممنهج والحرمان من الدواء والمأوى، وصولاً إلى استخدام المساعدات الإنسانية كورقة ضغط وابتزاز سياسي.
قطر تؤكد على موقفها الثابت
اختتم الدكتور ماجد الأنصاري تصريحه بالتأكيد على أن السياسة الخارجية لدولة قطر، المبنية على المبادئ، لا تتعارض مع دورها كوسيط نزيه وموثوق. وأضاف أن حملات التضليل والضغوط السياسية لن تثني قطر عن الوقوف إلى جانب حقوق الشعوب وحماية المدنيين مهما كانت خلفياتهم، كما تقف إلى جانب القانون الدولي بلا تجزئة أو انتقائية.





