قانون الإيجار القديم: تعديلات جذرية تُثير الجدل في مصر

شهد مجلس النواب المصري نقاشات حادة حول تعديلات قانون الإيجار القديم، والتي أحالها المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس المجلس، إلى اللجان المختصة. وتتضمن التعديلات المقترحة إخلاء الوحدات المؤجرة بعد خمس سنوات من تطبيق القانون، مع زيادة الإيجار الشهري للأشخاص الطبيعية، سواء للسكن أو لغيره، ما أثار جدلاً واسعاً.
إخلاء العقارات بعد 5 سنوات
ينص مشروع القانون الأول على إلزام المستأجرين بإخلاء الأماكن المؤجرة خلال خمس سنوات من تاريخ سريان القانون، مع إمكانية لجوء المالكين للقضاء في حال امتناع المستأجر عن الإخلاء. وفي المقابل، يُلزم القانون بتوفير وحدات سكنية بديلة (إيجارًا أو تمليكًا) للمستأجرين في حالات الطرد الجماعي، وفقًا لضوابط يحددها رئيس مجلس الوزراء.
زيادات كبيرة في الإيجارات
أما مشروع القانون الثاني، فيقترح زيادة الإيجار لغير أغراض السكن إلى خمسة أضعاف القيمة الحالية، مع زيادات سنوية بنسبة 15% لمدة خمس سنوات. وبالنسبة للإيجارات السكنية، فتصل الزيادة إلى عشرين ضعف القيمة الحالية، مع تحديد حد أدنى للإيجار الشهري 1000 جنيه في المدن و500 جنيه في القرى.
رد رئيس الوزراء على الجدل
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تعمل وفقًا لحكم المحكمة الدستورية، وأن التعديلات تهدف إلى تحقيق التوازن بين مصالح الملاك والمستأجرين، خاصة محدودي الدخل، مع مراعاة متطلبات السوق. وأشار إلى أن التعديلات ستخضع للنقاش داخل البرلمان، وأن الحكومة منفتحة على أي تعديلات إضافية.





