عرب وعالم

فضيحة التزوير الأكاديمي تهز إسبانيا.. استقالات بالجملة تضرب الطبقة السياسية!

هزت سلسلة من الفضائح المتعلقة بتزوير المؤهلات الأكاديمية أركان الطبقة السياسية في إسبانيا، وأدت إلى موجة استقالات غير مسبوقة، وسط مطالبات شعبية بضرورة التحقيق في السجلات التعليمية للمسؤولين وزيادة الشفافية.

بداية القصة.. شرارة من المعارضة

انطلقت شرارة الأزمة في 21 يوليو، عندما أثار وزير النقل، أوسكار بويينتي، من الحزب الاشتراكي الحاكم، تساؤلات حول السجل الأكاديمي للنائبة المعارضة نويليا نونيز، المنتمية للحزب الشعبي المحافظ، والتي تبلغ من العمر 33 عاماً. حيث ادعت نونيز حصولها على درجات علمية في القانون والإدارة العامة وفقه اللغة الإنجليزية، لكنها اعترفت لاحقاً بأنها درست هذه المواد دون استكمالها. ما دفعها للاستقالة في اليوم التالي، مبررةً ذلك بأنها لم تكن تقصد تضليل الرأي العام.

اتهامات بالجملة.. مسؤولون كبار في قفص الاتهام

لم تتوقف القضية عند نونيز، بل امتدت لتشمل مسؤولين آخرين، أبرزهم خوان مانويل مورينو، رئيس حكومة إقليم الأندلس عن الحزب الشعبي، المتهم بادعاء حصوله على شهادة في إدارة الأعمال. كما طالت الاتهامات بيلار بيرنابي، مندوبة الحكومة المركزية في فالنسيا، بسبب إعلانها غير الدقيق عن حصولها على شهادة في الاتصال الجماهيري.

الوزير المبلغ.. تحت المجهر أيضاً!

ولم يسلم الوزير أوسكار بويينتي نفسه من التدقيق، حيث تبين أنه أشار إلى حصوله على درجة ماجستير، في حين اتضح أنها من مستوى أكاديمي أدنى مما أوحى به.

موجة استقالات جديدة تضرب الحكومة

تواصلت موجة الاستقالات لتطال خوسيه ماريا أنخيل، المسؤول الاشتراكي عن جهود التعافي من الفيضانات في فالنسيا، يوم الخميس، بعد كشف استخدامه شهادة مزورة للحصول على وظيفة في القطاع العام. ولم يكد يمر يوم حتى استقال إغناسيو هيغيرو، وزير في حكومة إكستريمادورا الإقليمية، بعد ثبوت ادعائه حصوله على شهادة في التسويق من جامعة لم تكن تقدم هذا التخصص في ذلك الوقت.

جدل وطني.. هل فقدت السياسة الإسبانية بريقها؟

أثارت هذه الفضائح المتلاحقة جدلاً وطنياً واسعاً حول النزاهة السياسية وضرورة التحقق من المؤهلات الأكاديمية للمسؤولين. وكتب المؤرخ خواكيم كول في صحيفة 20 Minutos: “ما زلنا في إسبانيا نعاني من مرض مزمن هو الـ تتوليتيس، هذا الهوس بتكديس الشهادات التي تكون، في كثير من الأحيان، مجرد زخرفة فارغة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى