غزة تواجه كارثة: سوء تغذية الأطفال يهدد حياة الآلاف!

في مشهدٍ ينذر بكارثة إنسانية مُحدقة، حذّر فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، من تفاقم أزمة سوء التغذية بين أطفال غزة، مؤكدًا أن واحدًا من كل خمسة أطفال يعاني من هذه الآفة، وأن الأعداد في تزايدٍ مُقلق.
شبح المجاعة يُخيم على غزة
وصف لازاريني الوضع بأنه “كارثي”، مُشيرًا إلى أن شبح المجاعة يُخيم على القطاع، وأن معظم الأطفال يُعانون من الهزال والضعف، ويُواجهون خطر الموت ما لم يتلقوا العلاج العاجل. ونقل المفوض العام صورةً قاتمةً عن الواقع في غزة، مُستشهدًا بقول أحد زملائه: “الناس هنا ليسوا أمواتًا ولا أحياء، إنهم جثث تتحرك”.
انهيار النظام الإنساني
ولم يسلم العاملون في الخطوط الأمامية من وطْر الحصار، إذ يعيشون على وجبة واحدة يوميًا، غالبًا ما تكون مجرد عدس، إن تناولوها أصلًا، وقد ازدادت حالات الإغماء بينهم بسبب الجوع أثناء تأدية واجبهم. وحذّر لازاريني من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى انهيار النظام الإنساني بأكمله، مُضيفًا أن الآباء أنفسهم جائعون لدرجة أنهم لا يستطيعون رعاية أطفالهم، وأن العائلات لم تعد قادرةً على التأقلم.
الأونروا تُطلق نداءً عاجلًا
جدد لازاريني دعوته العاجلة للسماح للشركاء الإنسانيين بإدخال المساعدات لغزة دون قيد أو انقطاع، مُوضحًا أن لدى “الأونروا” ما يُعادل 6000 شاحنة مُحملة بالمواد الغذائية والطبية في الأردن ومصر، جاهزةً للإغاثة.
وفياتٌ بسبب الجوع
في ظل هذا الوضع المأساوي، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة وفاة مواطنين اثنين بسبب المجاعة وسوء التغذية خلال 24 ساعة، ليرتفع العدد الإجمالي للوفيات إلى 113. وكانت الوزارة قد أعلنت سابقًا وفاة 10 أشخاص بسبب المجاعة وسوء التغذية خلال 24 ساعة.
غزة تواجه كارثةً إنسانيةً غير مسبوقة، والوضع يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لإنقاذ حياة آلاف الأطفال المُهددين بالموت جوعًا. سوء التغذية والمجاعة يُلقيان بظلالهما الثقيلة على القطاع، مُحولين حياة سكانه إلى جحيمٍ لا يُطاق. يجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته والضغط على إسرائيل لرفع الحصار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون قيود، قبل فوات الأوان.





