غزة تواجه كارثة: سوء تغذية الأطفال يبلغ مستويات قياسية!

في مشهدٍ يُدمي القلوب، يُعاني قطاع غزة من أعلى معدلٍ شهريٍّ مُسجّل لحالات سوء التغذية الحاد بين الأطفال، وسط تحذيراتٍ مُتزايدة من كارثةٍ إنسانيةٍ مُحدقة. فقد كشف الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، عن أرقامٍ صادمة تُنذر بخطورة الوضع.
سوء تغذية الأطفال في غزة يبلغ ذروته
أوضح غيبريسوس، في تصريحاتٍ من جنيف، أن يوليو الماضي شهد تشخيص نحو 12 ألف طفل دون سن الخامسة بـسوء التغذية الحاد، وهو رقمٌ قياسيٌّ مُنذ بداية الأزمة. وأضاف أن 99 شخصًا على الأقل، بينهم 35 طفلًا، لقوا حتفهم بسبب سوء التغذية منذ بداية العام حتى 29 يوليو، مُشيرًا إلى أن 29 من هؤلاء الأطفال كانوا دون سن الخامسة. وتُشير بيانات المنظمة إلى أن حوالي 25 ألف طفل في غزة يُعانون من سوء التغذية الحاد.
تحذيرات من نقص حاد في الإمدادات الغذائية
بدوره، حذّر ريك بيبركورن، ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية المُحتلة، من نقصٍ حاد في الإمدادات الغذائية، مُشددًا على ضرورة زيادة حجم ونوع هذه الإمدادات بشكلٍ عاجل لتفادي تفاقم الوضع الصحي.
إسرائيل لم تُوفِ بالتزاماتها تجاه غزة
في سياقٍ مُتصل، كشفت وثيقةٌ أوروبيةٌ أن إسرائيل لم تُنفّذ كامل التزاماتها بشأن زيادة المساعدات الإنسانية لغزة، وفقًا لاتفاقٍ مُبرم مع الاتحاد الأوروبي. وأشارت الوثيقة، التي اطّلعت عليها وكالتا “د.ب.أ” و”رويترز”، إلى أن عدد الشاحنات التي دخلت القطاع بين 29 يوليو و4 أغسطس بلغ 463 شاحنة فقط، وهو أقل من المُتفق عليه. كما أشارت إلى وجود فجوةٍ في الأرقام بين ما تُرصده الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، وما تُقدّمه إسرائيل، وسط تأكيداتٍ من منظمات الإغاثة بأن القيود لا تزال تُعيق وصول المساعدات.
خطوات إيجابية وسط تحذيرات من المجاعة
ورغم رصد الوثيقة لبعض الخطوات الإيجابية، مثل استئناف إمدادات الوقود وإعادة فتح بعض المعابر، إلا أنها حذّرت من خطر المجاعة الذي يُهدد نحو مليوني فلسطيني في غزة، داعيةً إلى تحركٍ دوليٍّ عاجل.





