عودة الملاحة العملاقة: قناة السويس تستقبل سفينة حاويات ضخمة بعد توقف طويل

شهدت قناة السويس حدثًا بارزًا يؤكد على استعادة حيويتها الملاحية، حيث عبرت مياهها أول سفينة حاويات عملاقة منذ مارس 2024، محملة بحمولة إجمالية تبلغ 154 ألف طن. يأتي هذا العبور بعد فترة من التوترات الجيوسياسية التي أثرت على حركة الملاحة في المنطقة، ليبعث برسالة طمأنة للعالم حول عودة قناة السويس إلى طبيعتها كشريان ملاحي عالمي حيوي.
تخفيضات محفزة وعودة عمالقة الملاحة
يُعدّ عبور هذه السفينة العملاقة جزءًا من جهود هيئة قناة السويس التسويقية لتنشيط حركة الملاحة. فقد أعلنت الهيئة الشهر الماضي عن تخفيض بنسبة 15% لسفن الحاويات التي تتجاوز حمولتها الصافية 130 ألف طن، سواء كانت محملة أو فارغة، وذلك لمدة ثلاثة أشهر. هذه الخطوة شجعت العديد من شركات الشحن العالمية على إعادة النظر في مساراتها الملاحية، ومن بينها شركة CMA CGM الفرنسية.
اتفاقيات استراتيجية وتعزيز التعاون الدولي
أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، نجاح المباحثات مع إدارة الخط الملاحي الفرنسي CMA CGM، والتي أثمرت عن اتفاق لعودة عدد من سفن المجموعة الكبيرة للعبور عبر القناة. وأعرب الفريق ربيع عن تفاؤله بعودة خطوط ملاحية أخرى في الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن CMA CGM تتصدر قائمة الخطوط الملاحية من حيث عدد السفن والحمولات التي عبرت القناة خلال النصف الأول من عام 2025. هذا يعكس قوة العلاقات الاستراتيجية بين الهيئة والمجموعة الفرنسية، ويؤكد على أهمية قناة السويس في التجارة العالمية.
مستقبل واعد لقناة السويس
بعودة حركة الملاحة لسفن الحاويات العملاقة، تؤكد قناة السويس مكانتها كشريان حيوي للتجارة العالمية. وتبشر هذه الخطوة بمستقبل واعد للقناة، مدعومًا بجهود هيئة قناة السويس لتعزيز التعاون الدولي وتقديم حوافز تشجع شركات الشحن العالمية على استخدام هذا الممر المائي الاستراتيجي.





