عرب وعالم

صاروخ فتاح الإيراني: هل يشكل تهديدًا حقيقيًا لإسرائيل؟

في تصعيد جديد للتوتر بين طهران وتل أبيب، أعلن الحرس الثوري الإيراني استخدامه صواريخ “فتاح” في هجومه الأخير على إسرائيل، مؤكدًا أنها “رسالة اقتدار” موجهة إلى الولايات المتحدة، الحليف “المتوهم” لإسرائيل والمحرض على الحرب، حسب وصفه. وزعم الحرس الثوري أن الهجوم يُثبت سيطرته الكاملة على سماء الأراضي المحتلة.

ما هو صاروخ “فتاح”؟

تُصنف إيران “فتاح 1” كصاروخ “أسرع من الصوت“، بسرعة تصل إلى 5 ماخ (5 أضعاف سرعة الصوت)، أي ما يُعادل 6100 كيلومتر في الساعة. ووفقًا لوكالة “إرنا” الإيرانية، يبلغ مدى الصاروخ 1400 كم، ويتمتع بقدرات تخفٍّ تُمكّنه من اجتياز أنظمة الرادار. يعمل محركه بالوقود الصلب، ويتميز بفوهة متحركة في مرحلته الثانية، فضلًا عن قدرته على المناورة داخل وخارج الغلاف الجوي، مما يُساعده على التغلب على أنظمة الدفاع الجوي.

هل “فتاح” حقًا “أسرع من الصوت”؟

يُشير محللون عسكريون إلى أن معظم الصواريخ الباليستية تتجاوز سرعة الصوت أثناء طيرانها، خاصةً في مرحلة الهبوط نحو الهدف. فابيان هينز، الباحث في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، أشار إلى أن “فتاح” يحمل رأسًا حربيًا على “مركبة قابلة للمناورة“، مما يُمكّنه من تجنب الدفاعات الصاروخية. وكان قائد القوات الجوية للحرس الثوري الإيراني، أمير علي حاجي زاده، قد زعم سابقًا قدرة الصاروخ على اختراق جميع أنظمة الدفاع الصاروخية.

رد إسرائيلي على “فتاح”

في المقابل، قلل وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، يوآف غالانت، من خطورة “فتاح“، مؤكدًا امتلاك إسرائيل وسائل ردع فعّالة “برًا وجوًا وبحرًا“، سواء دفاعية أو هجومية، ضد أي تهديد جديد. يأتي هذا التصعيد في أعقاب هجوم إسرائيلي غير مسبوق على إيران، استهدف منشآت نووية وقادة عسكريين، مما زاد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى