عرب وعالم

سلاح حزب الله يشعل لبنان.. هل تشتعل حرب أهلية جديدة؟

في ظل أجواءٍ سياسية وأمنية مشحونة، عاد ملف سلاح حزب الله ليتصدر المشهد اللبناني، بعد تصعيدٍ جديد من جانب الحزب، رفض فيه قرار الحكومة القاضي بحصر السلاح بيد الدولة، محذرًا من عواقب وخيمة على استقرار البلاد.

حزب الله يُلوّح بالحرب الأهلية

في كلمةٍ متلفزة للأمين العام لحزب الله، اعتبر الحزب أن قرار الحكومة اللبنانية بنزع سلاحه قد يُفضي إلى “حرب أهلية”. وجدد الحزب تمسكه بسلاحه، وشنّ هجومًا عنيفًا على الحكومة، متهمًا إياها بتنفيذ “إملاءات خارجية” تستهدف ما يُسميه “المقاومة”. كما هدد بتصعيد الاحتجاجات التي ينظمها أنصاره ضد القرار، لتصل إلى محيط السفارة الأميركية.

خطة نزع السلاح الحكومية

يأتي هذا التصعيد بعد نحو أسبوعين من إقرار الحكومة اللبنانية خطةً لتسليم سلاح حزب الله إلى الجيش اللبناني، على أن تُقدم تفاصيلها أواخر الشهر الجاري، تمهيدًا لتنفيذها قبل نهاية العام 2025.

مسيرات احتجاجية لأنصار الحزب

شهدت الأيام الماضية مسيرات بالدراجات النارية نظمها أنصار حزب الله في عددٍ من المناطق اللبنانية، رفضًا لقرار الحكومة. وتزامنت هذه المسيرات مع انتقادات لبنانية للتدخلات الخارجية، لا سيما التصريحات الإيرانية الداعية للإبقاء على سلاح الحزب.

اتفاق الطائف.. حجر الزاوية

يستند قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة إلى اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية عام 1989. ونصّ الاتفاق على حل جميع الميليشيات وتسليم أسلحتها للسلطات الشرعية، في إطار تعزيز سيادة الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية. وقد التزمت معظم الأطراف اللبنانية ببنود الاتفاق آنذاك، بينما بقي ملف سلاح حزب الله مثار جدلٍ داخلي وخارجي منذ ذلك الحين وحتى اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى