تكاليف باهظة تنتظر حكومة نتنياهو مع تصاعد الحرب على غزة

تتزايد التوقعات بارتفاع التكاليف المالية على حكومة بنيامين نتنياهو مع بدء الجيش الإسرائيلي استدعاء آلاف جنود الاحتياط، استعدادًا لتوسيع الحرب على قطاع غزة، وهو ما يثير مخاوف اقتصادية جديدة في إسرائيل.
تبعات اقتصادية وخسائر فادحة
أشار تحليل نشرته صحيفة “غلوبس” الاقتصادية الإسرائيلية إلى أن هذه التكاليف الباهظة ستفاقم من حالة عدم اليقين التي يعاني منها الاقتصاد الإسرائيلي، وتُضاف إلى الخسائر الفادحة التي تكبدها الجنود وعائلاتهم خلال الأشهر الـ18 الماضية من الحرب على القطاع. الحرب المستمرة تلقي بظلالها على الاقتصاد الإسرائيلي، مهددة بمزيد من الخسائر.
موازنة الدفاع في مهب الريح
ولم يطلب الجيش الإسرائيلي حتى الآن ميزانيات إضافية من وزارة المالية لتغطية نفقات التصعيد العسكري المرتقب في غزة. ومع ذلك، تُشير التجارب السابقة إلى أن طلب الدعم المالي مسألة وقت فقط، خاصة وأن موازنة 2025، التي أقرها الكنيست قبل شهر واحد، لم تكن مبنية على فرضية استئناف الحرب.
أرقام تكشف حجم الإنفاق العسكري
يبلغ إجمالي موازنة الدفاع لهذا العام 110 مليارات شيكل (30.4 مليار دولار)، يُخصص منها ما بين 15 و17 مليار شيكل (4.14 مليارات دولار و4.7 مليارات دولار) لجنود الاحتياط. وكان هذا التخصيص قائمًا على توقع انخفاض تدريجي في العمليات الأمنية خلال عام 2025، وهو افتراض لم يعد قائمًا في ظل التصعيد العسكري الحالي.
زيادة نفقات جنود الاحتياط
شهدت نفقات خدمة جنود الاحتياط ارتفاعًا كبيرًا منذ انتهاء وقف إطلاق النار في مارس الماضي، حتى قبل الاستدعاء الحالي، وهو ما قد يُجبر وزارة المالية على تعديل الموازنة. وتبلغ تكلفة تجنيد جندي احتياط حوالي ألف شيكل (276.49 دولارًا) يوميًا.
سيناريوهات التكلفة المحتملة
في سيناريو متفائل، إذا اقتصرت الجولة الحالية من القتال على تجنيد عدد محدود من جنود الاحتياط لفترة قصيرة أو التوصل إلى تهدئة سريعة، ستصل التكلفة إلى مئات ملايين الشواكل. هذا المبلغ قد تستوعبه موازنة الدفاع الحالية، وإن لم يكن ذلك بسهولة.
يذكر أن موازنة هذا العام خصصت 10 مليارات شيكل (2.76 مليار دولار) لاحتمال اندلاع حرب، لكن هذا المبلغ استُخدم لسد عجز الميزانية، ولم يتبق منه سوى 3 مليارات شيكل (829.4 مليون دولار).





