تعديل قانون الهيئة القومية للأنفاق: هل ينهي أزمة المديونيات ويُعظم موارد الدولة؟

في خطوةٍ واعدةٍ لتعزيز موارد الدولة وتحسين كفاءة مرفق حيوي، ناقش مجلس النواب المصري مشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون الهيئة القومية للأنفاق. يأتي هذا التعديل بهدف رئيسي هو تمكين الهيئة من استثمار أصولها غير المستخدمة في التشغيل، بما يحقق عوائد مالية تساهم في سداد المديونيات وتطوير مشروعات المترو.
استثمار أملاك الهيئة: بوابة لتنمية الموارد
عرض النائب علاء عابد، رئيس لجنة النقل والمواصلات، تقريرًا أمام الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار حنفي جبالي، حول مشروع القانون. وأكد عابد أن القانون الجديد يهدف إلى استثمار الأراضي والمنشآت والمباني غير المستغلة، بما يُعظّم موارد الهيئة ويساعدها على سداد المديونيات. وأشار إلى أن هذه الخطوة ستُسهم في تمويل مشروعات النقل السككي الكهربائي العملاقة، بالإضافة إلى تطوير خطوط مترو الأنفاق القائمة.
من النفع العام إلى الاستغلال الأمثل
يسعى القانون إلى إعادة تخصيص أصول الهيئة غير التشغيلية، بما يسمح لها بالاستغلال الأمثل لهذه الأصول، سواءً بشكل مباشر أو من خلال شركاتها. ويهدف هذا التعديل إلى تحصين أصول الهيئة من أي استعمالات خارج نطاق التشغيل، مع السماح باستغلال الأصول غير المستخدمة في التشغيل لتحقيق أقصى استفادة اقتصادية.
رفع العبء عن كاهل الدولة ودعم الخزانة العامة
من المتوقع أن يُسهم هذا التعديل التشريعي في رفع العبء المالي عن كاهل الدولة، حيث سيُمكن الهيئة من تمويل مشروعاتها بنفسها دون الاعتماد بشكل كامل على الخزانة العامة. بل وأكثر من ذلك، يُتوقع أن تُصبح الهيئة مصدرًا للدخل للدولة، حيث ستُدرج عوائد استثماراتها ضمن إيراداتها، مما سيدعم الاقتصاد الوطني بشكل عام.





