تراجع التضخم في مصر للشهر الثاني.. هل اقترب الانفراج؟

شهدت مصر تراجعًا ملحوظًا في معدل التضخم السنوي للشهر الثاني على التوالي، مما يبشر بانفراجة في الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالبلاد خلال الفترة الماضية. ويعكس هذا التراجع الإيجابي نجاح جهود الحكومة في ضبط الأسواق والسيطرة على الأسعار، فضلاً عن تأثير الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة.
انخفاض ملحوظ في أسعار السلع الغذائية
سجل معدل التضخم الشهري في المدن انخفاضًا بنسبة 0.5% خلال يوليو 2025، مدفوعًا بتراجع كبير في أسعار السلع الغذائية، خاصة في قسم الطعام والمشروبات الذي انخفض بنسبة 3%. وشهدت أسعار اللحوم والدواجن هبوطًا بنسبة 3.9%، بينما تراجعت أسعار الفاكهة بنسبة 13.4%، والخضروات بنسبة 7.2%، مما ساهم في تهدئة وتيرة التضخم الشهري بشكل عام.
تراجع التضخم السنوي لأدنى مستوى منذ مارس
وكشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن تراجع معدل التضخم السنوي في مصر إلى 13.9% في يوليو، مقارنة بـ 14.9% في يونيو، مسجلًا بذلك أبطأ وتيرة منذ مارس 2025. وشهدت بعض المنتجات، مثل الدواجن، انخفاضات كبيرة في الأسعار، حيث تراجع سعر الكيلو من حوالي 90 جنيهًا إلى 60 جنيهًا.
تفاصيل معدل التضخم الشهري
شهد يوليو انخفاضًا في التضخم الشهري بنسبة 0.5% مقارنة بيونيو. وتراجعت أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 4.9%، والفواكه بنسبة 11%، والخضروات بنسبة 7%. في المقابل، ارتفعت أسعار الخبز والحبوب بنسبة 0.4%، والمأكولات البحرية بنسبة 0.2%. وبشكل عام، انخفضت أسعار المواد الغذائية والمشروبات في المناطق الحضرية بنسبة 3% مقارنة بيونيو. فيما شهدت أسعار السجائر والتبغ زيادة سنوية متوسطة بنسبة 14% بعد التغييرات التي طرأت على ضريبة القيمة المضافة بداية يوليو.
انتعاش الجنيه المصري
بدأ الجنيه المصري في استعادة قوته مقابل الدولار في أواخر يوليو، مدعومًا بزيادة تدفقات العملات الأجنبية من السياحة والاستثمارات في المحافظ الأجنبية. ويتراوح سعر الدولار حاليًا بين 48.46 و48.56 جنيه في البنوك، وهو أدنى مستوى له في تسعة أشهر.
توقعات البنك المركزي لمعدل التضخم
رفع البنك المركزي المصري توقعاته لـمعدل التضخم السنوي المتوسط في 2025 إلى ما بين 15 و16%، مقارنة بتوقعاته السابقة التي تراوحت بين 14 و15%. وأشار البنك إلى أن السياسات المالية، مثل زيادة الضرائب وتقليص دعم الوقود، والتي من المرجح استمرارها في ظل اتفاق صندوق النقد الدولي مع مصر، قد تشكل ضغوطًا تصاعدية على التضخم. وتوقع البنك استقرار التضخم السنوي عند مستوياته الحالية لبقية 2025 قبل أن ينخفض تدريجيًا في 2026.





