تراجع أسعار النفط وسط مخاوف جيوسياسية وتضارب بيانات المخزونات الأمريكية

شهدت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط، المعروف باسم «النفط»، تراجعًا إلى 69.5 دولارًا للبرميل اليوم الخميس، متراجعة بذلك عن أعلى مستوياتها في ستة أسابيع بعد ارتفاع استمر لثلاثة أيام. ويأتي هذا التراجع في ظل تقييم المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية المتصاعدة وتضارب بيانات المخزونات الأمريكية.
مخاوف جيوسياسية تلقي بظلالها على السوق
يسود الحذر في أوساط المستثمرين مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا. فقد هدد ترامب بفرض رسوم جمركية ثانوية بنسبة 100% على شركاء روسيا التجاريين خلال فترة تتراوح بين 10 و12 يومًا، ما لم يتحقق تقدم ملموس. هذا الغموض، بالإضافة إلى سجل ترامب في التراجعات السياسية، جعل الأسواق مترددة في احتساب هذه المخاطر بشكل كامل. وفي الوقت نفسه، حذرت الولايات المتحدة الصين من فرض رسوم جمركية باهظة إذا استمرت في عمليات الشراء.
بيانات المخزونات الأمريكية تُفاقم التحديات
زاد من ضغوط السوق ارتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكية بشكل غير متوقع بمقدار 7.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي. يُعزى هذا الارتفاع إلى ضعف الصادرات، وهو ما يتناقض بشكل حاد مع التوقعات التي أشارت إلى انخفاض المخزونات. على الجانب الآخر، انخفضت مخزونات البنزين بمقدار 2.7 مليون برميل، متجاوزة بذلك التوقعات، مما يشير إلى قوة الطلب خلال موسم الصيف. هذا الانخفاض في مخزونات البنزين يُعوض بعضًا من التشاؤم الناتج عن ارتفاع مخزونات النفط الخام.
تأثير التطورات على أسعار النفط
تشير هذه التطورات إلى أن سوق النفط يواجه تحديات متعددة، بدءًا من المخاوف الجيوسياسية وصولًا إلى تقلبات بيانات المخزونات. ويتوقع المحللون أن تستمر هذه العوامل في التأثير على أسعار النفط في الفترة المقبلة.





