اقتصاد

تحليل: الجنيه الإسترليني يتراجع بعد ارتفاع مؤقت.. هل ينذر التضخم البريطاني بمزيد من التشديد النقدي؟

شهد الجنيه الإسترليني تراجعًا طفيفًا ليستقر حول 1.34 دولار أمريكي اليوم الأربعاء، بعد أن لامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له منذ فبراير 2022 عند 1.3469 دولار، وذلك في أعقاب صدور بيانات التضخم البريطانية التي فاقت التوقعات.

التضخم البريطاني يربك التوقعات

سجل التضخم السنوي في بريطانيا ارتفاعًا إلى 3.5% خلال أبريل 2025، متجاوزًا توقعات السوق البالغة 3.3% وتوقعات بنك إنجلترا البالغة 3.4%. يُعزى هذا الارتفاع، الذي يعد الأعلى منذ يناير 2024، جزئيًا إلى ارتفاع سقف أسعار الطاقة وزيادة ضريبة المركبات. كما ارتفع تضخم الخدمات في المملكة المتحدة إلى 5.4% من 4.7%، مما يشير إلى استمرار ضغوط الأسعار الأساسية.

توقعات السوق تتغير

في ضوء هذه البيانات، تغيرت توقعات السوق بشأن التيسير النقدي. باتت التوقعات تشير إلى خفض سعر الفائدة مرة واحدة فقط بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام، وانخفض احتمال تخفيض الفائدة في أغسطس المقبل إلى 40% من 60%. يأتي هذا بعد أن خفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في قرار منقسم بين صانعي السياسات في وقت سابق من هذا الشهر.

قلق من التخفيض السريع لأسعار الفائدة

أعرب هيو بيل، كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، والذي صوت لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة، عن قلقه من أن أسعار الفائدة قد تنخفض بسرعة كبيرة. هذا القلق يأتي في ظل التضخم المرتفع واستمرار ضغوط الأسعار الأساسية، مما قد يجعل بنك إنجلترا يعيد النظر في سياسته النقدية.

الجنيه الإسترليني في مهب الريح

يبقى الجنيه الإسترليني عرضة لتقلبات السوق في ظل هذه التطورات، خاصة مع عدم اليقين بشأن مسار التضخم البريطاني وسياسة بنك إنجلترا. ستكون بيانات التضخم والنمو الاقتصادي في الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد اتجاه الجنيه الإسترليني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى