انقطاع الكهرباء يُظلم إسبانيا: هجوم سيبراني روسي أم عطل فني؟

شهدت إسبانيا وعدد من الدول الأوروبية انقطاعًا واسع النطاق للتيار الكهربائي، مساء الاثنين، ما أدى إلى شلل في حركة الحياة وتوقف العديد من الخدمات الحيوية. الأمر الذي دفع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، لعقد اجتماع طارئ لبحث تداعيات هذه الأزمة غير المسبوقة.
استعادة جزئية للكهرباء بفضل المغرب وفرنسا
أعلن سانشيز، في تصريح حكومي عقب الاجتماع، عن استعادة جزئية للكهرباء في بعض المناطق شمال وجنوب إسبانيا بفضل الربط الكهربائي مع المغرب وفرنسا. وأشار إلى أن إعادة تشغيل محطات الطاقة الكهرومائية، بفضل هذا الربط، سيمكّن من استعادة إمدادات الكهرباء بشكل كامل في جميع أنحاء البلاد قريباً.
غموض يكتنف أسباب الانقطاع
وحتى اللحظة، لا تزال الأسباب الحقيقية وراء هذا الانقطاع الكهربائي الشامل غامضة، على الرغم من بدء الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي تحقيقات مكثفة. وتشير بعض الشبهات إلى احتمال وقوع هجوم إلكتروني واسع النطاق، وهو ما أثار قلقاً بالغاً في الأوساط الرسمية والشعبية.
وقد طال انقطاع الكهرباء كل من إسبانيا والبرتغال بالكامل، بحسب مصادر رسمية، مما أدى إلى شلل تام في حركة القطارات ومترو الأنفاق والمطارات، بالإضافة إلى انقطاع شبه كامل للاتصالات الهاتفية والإنترنت.
بروكسل تُشير بأصابع الاتهام إلى روسيا
رجّحت بروكسل أن تكون القارة الأوروبية تتعرض لموجة غير مسبوقة من الهجمات السيبرانية تستهدف 15 دولة أوروبية. واتهمت وكالات الأمن الأوروبية جهات روسية بالوقوف وراء هذه الهجمات، وهو ما نفته موسكو، واصفة الاتهامات بأنها لا أساس لها من الصحة واستفزازية. من جانبها، وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الهجوم بأنه اعتداء مباشر على السيادة الأوروبية، مؤكدة أن الرد سيكون موحداً وقوياً وحازماً.
إسبانيا تُشدد إجراءاتها الأمنية
في ظل هذه الأزمة، شددت الحكومة الإسبانية إجراءاتها الأمنية، حيث عقدت اجتماعاً طارئاً لمناقشة تداعيات انقطاع الكهرباء. كما ناشدت المواطنين بالامتناع عن السفر إلا للضرورة القصوى، والاتصال برقم الطوارئ 112 للحالات الحرجة فقط. وقد أثرت الأزمة بشكل كبير على المستشفيات، حيث اضطرت السلطات لتأجيل العديد من العمليات الجراحية.





