الأخبار

اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية: حماية العاملين.. مسؤولية مشتركة

في ظلّ التطور التكنولوجي المتسارع، وتأثيره المباشر على بيئات العمل، يبرز اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية كمنصةٍ حيوية لتسليط الضوء على أهمية حماية العاملين وضمان سلامتهم، وتعزيز ثقافة الوقاية في مختلف القطاعات.

منظمة العمل الدولية.. جهودٌ حثيثة لتعزيز السلامة المهنية

منذ عام 2003، تبنّت منظمة العمل الدولية (ILO) هذا اليوم، بهدف تحسين معايير السلامة المهنية والحد من الحوادث والأمراض المرتبطة بالعمل. وتُعدّ المبادئ التوجيهية التي أصدرتها المنظمة في عام 2001 بمثابة مرجعٍ دوليٍّ يُساهم في دعم جهود الدول لتطوير بيئات عمل آمنة.

التقنيات الحديثة.. تحديات وفرص للسلامة المهنية

تركّز حملة هذا العام على تأثير التقنيات الحديثة في تغيير ملامح السلامة والصحة المهنية، بما في ذلك الأتمتة، والأدوات الذكية، وتقنيات الواقع الافتراضي. هذه التقنيات تُمثّل تحدياتٍ وفرصًا في آنٍ واحد، وتستدعي إعادة تقييم المخاطر وتطوير استراتيجياتٍ جديدة لضمان صحة العاملين.

أرقامٌ مُقلقة.. ضرورة تضافر الجهود لحماية القوى العاملة

تُشير بيانات منظمة العمل الدولية إلى ارتفاع مُقلق في عدد الوفيات والإصابات المرتبطة بالعمل، خاصةً في قطاعاتٍ حيوية مثل التشييد والبناء، والصناعة التحويلية، والنقل. تُبرز هذه الأرقام الحاجة المُلحّة لتعزيز تدابير السلامة والرقابة المهنية، وتبنّي نهجٍ شامل يُعطي الأولوية للقطاعات الأكثر عرضةً للخطر.

عوامل الخطر.. تهديدٌ مُتزايد للصحة العامة

يُشكّل التعرّض لعوامل الخطر في بيئة العمل، مثل ساعات العمل الطويلة، والجسيمات الدقيقة، والغازات، تهديدًا كبيرًا للصحة العامة. تُؤكّد هذه المعطيات أهمية تطبيق معايير صارمة للحدّ من هذه المخاطر، وحماية العاملين من آثارها السلبية.

استراتيجية عالمية جديدة.. خارطة طريق نحو مستقبل عمل آمن

أوصت منظمة العمل الدولية في استراتيجيتها العالمية الجديدة (2024-2030) بتطوير الأطر الوطنية للسلامة والصحة المهنية، وتعزيز التنسيق والشراكات، والاستثمار في برامج التدريب والتوعية. تُشدّد الاستراتيجية على أهمية التعاون بين الحكومات، وأصحاب العمل، والعمال، لخلق بيئات عمل آمنة وصحية للجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى