الأخبار

الحج بدون تصريح.. إثم شرعي يُفسد تنظيم المناسك ويُشوّه صورة مصر

في تصريحاتٍ حصريةٍ لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أكد فضيلة الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن أداء مناسك الحج دون الحصول على تصريح رسمي يُعد مخالفةً شرعيةً تُحمّل صاحبها إثمًا، بالرغم من صحة العبادة نفسها. وشبه المفتي هذا الفعل بمن يصوم ولكنه يؤذي الناس بلسانه، فالعمل صحيح لكنه مشوبٌ بالإثم.

أهمية التصاريح التنظيمية للحج

أوضح الدكتور عياد أن التصاريح التنظيمية للحج ضروريةٌ للحفاظ على سلامة الحجاج وتنظيم المناسك، مؤكدًا أن ولي الأمر مسؤولٌ عن هذا التنظيم ويجب طاعته شرعًا، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الَأْمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 59]. وأشار إلى أن الحج دون تصريح يُعتبر مخالفةً لولي الأمر، خاصةً في أمرٍ يخصّ مصالح الناس، مما يجعله إثمًا شرعيًا. بل إن التصريح أصبح الآن شرطًا من شروط الاستطاعة لأداء الحج.

مخاطر الحج دون تصريح

شدد مفتي الجمهورية على خطورة الحج دون تصريح وما يسببه من تشويه لصورة الدولة المصرية ومواطنيها أمام العالم، فضلاً عن فقدان المصداقية. كما أن هذا الفعل يُنافي النظام العام الذي دعا إليه الإسلام، ويُلحق الضرر بالجهات المنظمة لشؤون الحج في المملكة العربية السعودية، مُسببًا ضغطًا كبيرًا على الخدمات والتجهيزات. ونبّه المفتي إلى تحذير النبي ﷺ من الضرر بقوله: «لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ».

ضرورة الالتزام بالتعليمات

أكد الدكتور عياد على ضرورة الالتزام بالتعليمات التنظيمية للجهات المنظمة للحج، مُشيرًا إلى أنها تراعي مصالح الجميع. فمَن يتجاهلها بدعوى كون الحج عبادة يكون مُخطئًا، لأن العبادة لا تكتمل إلا باتباع الأخلاق والأنظمة. وختم المفتي تصريحاته بالتأكيد على أن خرق النظام العام، خاصةً في الحج، حرام شرعًا، لما يسببه من تضييع حقوق الناس وتفويت المنفعة عليهم، فضلًا عن الزحام الشديد والضرر الذي قد يصل إلى حد الهلاك، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، و﴿وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29].

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى