الأردن في مجلس الأمن: إسرائيل تُفاقم معاناة غزة.. العدوان مستمر والحصار خانق!

في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، طالب مندوب الأردن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير محمود ضيف الله الحمود، مجلس الأمن بالتحرك العاجل للضغط على إسرائيل ووقف انتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الحمود أمام اجتماع مجلس الأمن بشأن فلسطين، الأربعاء، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.
الحصار جريمة حرب.. غزة تختنق
استهل الحمود كلمته بتسليط الضوء على الوضع المأساوي في غزة، مؤكداً أن العدوان الإسرائيلي المتواصل، وما يصاحبه من حصار خانق وتدمير للبنى التحتية، يُفاقم معاناة السكان بشكل لا يُحتمل. وطالب مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته، وإلزام إسرائيل بفتح المعابر، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، بما في ذلك الغذاء والدواء والوقود والمستلزمات الإيوائية، التزاماً بقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار رقم 2735.
أكثر من 52 ألف ضحية.. ومليونان يعانون
أشار الحمود إلى العدد المفجع للضحايا، الذي تجاوز 52 ألف شهيد، معظمهم من الأطفال والنساء، مُشدداً على أن الحصار الإسرائيلي يُفاقم معاناة أكثر من مليوني غزيّ، الذين يعيشون في ظروف قاسية جراء القصف العشوائي، وانهيار النظام الصحي، وانتشار المجاعة والأوبئة. وأكد أن هذه الممارسات تُمثل انتهاكاً جسيماً من قبل إسرائيل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة، وقواعد حقوق الإنسان، وأحكام اتفاقية جنيف الرابعة.
إعادة إعمار غزة.. ضرورة مُلحة
دعا الحمود إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، ورفع الحصار اللاإنساني، وإنهاء سياسة التجويع الممنهج لسكانها، مُشدداً على ضرورة تنفيذ اتفاقية التبادل بجميع مراحلها. كما أكد على أهمية المضي قدماً في إعادة إعمار غزة، وفقاً للخطة المصرية الفلسطينية، التي حظيت بدعم واسع.
القدس في خطر.. انتهاكات متواصلة
انتقل الحمود للحديث عن الوضع في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مُشيراً إلى التصعيد الإسرائيلي الخطير، واستهداف المدينة المقدسة وأهلها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية. وأكد أن سياسات الهدم والتهجير القسري والاستيلاء على الأراضي والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى من قبل المستوطنين والمتطرفين تُمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، ومحاولات لفرض وقائع على الأرض وتغيير الوضع التاريخي القائم للقدس.
دعم «الأونروا».. واجب إنساني
أكد الحمود على أهمية دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في أداء مهامها الحيوية، مُديناً القوانين الإسرائيلية الأخيرة التي تستهدف الوكالة وبرامجها. وطالب المجتمع الدولي بتكثيف الدعم السياسي والمالي للأونروا لضمان استمرارها في أداء دورها الإنساني.
حل الدولتين.. السبيل الوحيد للسلام
اختتم الحمود كلمته بالتأكيد على أن السلام العادل والدائم هو الخيار الاستراتيجي الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وأن هذا لن يتحقق إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية.





