استشراف الجريمة: رؤية مصرية لمستقبل الأمن العربي

في ظل عالم متسارع التغير، لم يعد مفهوم الأمن يقتصر على رد الفعل تجاه الجرائم بعد وقوعها، بل يتطلب استباقها وفهم مسبباتها. وهنا تبرز أهمية استشراف المستقبل في العمل الأمني، وهو ما أكد عليه الدكتور محمد فوزي إبراهيم، أستاذ القانون وخبير استشراف المستقبل في العمل الأمني، مشيرًا إلى أن التنبؤ بالجريمة أصبح ضرورة ملحة في عالمنا العربي.
الشرطة التنبؤية: استباق الجريمة قبل وقوعها
يؤمن الدكتور فوزي بأن الأمن في العصر الحديث يعتمد على القدرة على التنبؤ بالجريمة من خلال ما يعرف بـ”الشرطة التنبؤية”. وقد أسس لنفسه مدرسة فكرية تقوم على الدمج بين التحليل الاستراتيجي وصياغة سيناريوهات متقدمة للتحديات الأمنية التي ستواجه مجتمعاتنا في المستقبل، مع التركيز على الجرائم المستحدثة.
خبرة دولية في خدمة الأمن العربي
بفضل خبرته المعتمدة من مختبر استشراف المستقبل بجامعة هيوستن الأمريكية، وعضويته في مختبرات استشراف المستقبل بقيادة شرطة الشارقة، تمكن الدكتور فوزي من تصميم سيناريوهات أمنية معتمدة تتضمن حلولاً عملية لمواجهة الجرائم الإلكترونية، مثل التزييف العميق والاختراقات الإلكترونية، والتي تمثل تهديدًا متزايدًا لـالأمن العربي.
تمثيل مصر في المحافل الدولية
لم تقتصر جهود الدكتور فوزي على البحث والدراسة، بل امتدت إلى تمثيل مصر في العديد من المؤتمرات الدولية المرموقة، مثل مؤتمر قادة الشرطة في بوسطن ومؤتمر الذكاء الاصطناعي بالمغرب. وخلال هذه المؤتمرات، قدم أوراق عمل قيّمة حول الاتجاهات الأمنية المستقبلية وسبل تعزيز الجاهزية المؤسسية.
بناء خطط وقائية طويلة المدى
أكد الدكتور فوزي أن الرؤية العميقة في استشراف المخاطر تمكننا من بناء خطط وقائية طويلة المدى، وهو ما تحتاجه المؤسسات الأمنية في العالم العربي اليوم لمواجهة تحديات المستقبل.





