إسبانيا تقود تحركًا أمميًا لوقف مذبحة غزة وضمان وصول المساعدات

في خطوة دبلوماسية حاسمة، أعلن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، عن عزم بلاده طرح مشروع قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة، يهدف إلى وقف المذبحة ضد المدنيين في غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المنكوب.
موقف إسباني حازم في وجه المأساة الإنسانية
أكد سانشيز، خلال جلسة استماع برلمانية، على ضرورة تحرك المجتمع الدولي العاجل لوقف ما وصفه بـ”المأساة الإنسانية” في فلسطين، مشددًا على أن العالم لا يمكنه البقاء مكتوف الأيدي أمام ما يجري. ولم يكشف سانشيز عن تفاصيل مشروع القرار أو موعد تقديمه، لكنه أشار إلى أهميته في ظل الظروف الراهنة.
تهديد إسرائيلي بتدمير غزة وتهجير سكانها
يتزامن هذا التحرك الإسباني مع تصريحات إسرائيلية مثيرة للقلق، حيث أعلن وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، عن نية حكومته توسيع العمليات العسكرية في غزة، بهدف احتلال القطاع وتهجير سكانه. وأكد سموتريتش أن غزة ستكون “مدمرة بالكامل” بعد انتهاء الحرب، وأن سكانها سيُنقلون جنوبًا تمهيدًا لنقلهم إلى دولة ثالثة.
إدانات دولية واسعة للتهديدات الإسرائيلية
قوبلت تصريحات سموتريتش بموجة إدانات دولية واسعة، أبرزها من مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الذي حذر من أن الخطة الإسرائيلية تهدد وجود الفلسطينيين في غزة “كمجموعة” داخل القطاع. وفي سياق متصل، أصدرت إسبانيا بيانًا مشتركًا مع خمس دول أوروبية، أكدت فيه أن بقاء إسرائيل طويل الأمد في غزة يُعد “تجاوزًا لخط أحمر جديد”، ويقوض أي فرصة لحل الدولتين.
إسبانيا في طليعة المنتقدين لسياسات إسرائيل
يذكر أن إسبانيا اعترفت بدولة فلسطين في مايو 2024، إلى جانب أيرلندا والنرويج. وبرزت مدريد في الأشهر الأخيرة كأحد أشد المنتقدين لسياسات حكومة بنيامين نتنياهو داخل الاتحاد الأوروبي، مما أثار توتراً ملحوظًا في العلاقات مع تل أبيب. وكان البرلمان الإسباني قد تبنى بالإجماع تقريبًا عام 2014 قرارًا غير ملزم يدعو إلى الاعتراف بدولة فلسطين. كما شهدت العلاقات بين البلدين أزمة دبلوماسية صغيرة بعد تصريحات لوزيرة إسبانية تحدثت فيها عن إبادة جماعية مخطط لها في غزة.





